In the name of the Father, the Son and the Holy Spirit, Amen.
   صليب
المقاومة
اللبنانيّة About Us
Christians
Lebanese Forces
Lebanon
Phoenicia
Federalism
Articles
Letters
Documentations

Contact Us
صليب
المقاومة
اللبنانيّة

المقاومة اللبنانية نحو لبنان جديد

By Mr. Ghassan Younan "06/10/2001"

أين نحن من العروبة ؟

من غير المعقول والمنطق ، لا بل من غير الجائز لأحد أن يقوم بتزوير التاريخ تماشيا لغاياته الظرفية وبالتالي العمل من أجل فرض آرائه وأفكاره ومبادئه وحتى أحلامه على القوميات الصغيرة

إن القوة في هذا الزمن ليست في عرض العضلات أو في تطبيق شريعة الغاب أو حتى في زيادة العـدد ، والأمثلة على ذلك كثيرة ، لكن ما يجري في بعض الأنظمة العربية البوليسية أو حتى في أذهان بعض الكتاب أو المفكرين العرب من مغالطات تاريخية أو تطبيق شريعة الغاب ، فذاك ليس عدلا ولن يدوم إلى ما شاء الله ، وإنما في مراعاة شــعور الغير وإفساح المجال في حرية إبداء الرأي ، بغض النظر عما إذا كان هذا الرأي مخالفا لتطلعات بعض الحكام في المنطقة الذين لا يؤمنون إلا بلغة القمع حوارا وبمنطق الحق مع القوي دائما

وفي هذا الإطار بالذات ، وإن اعتقد البعض بخروجنا عن الموضوع الذي نحن بصدده ( أي العروبة ) ، لا بد من التذكير فقط بالأعمال الإرهابية التي حصلت في الحادي عشر من أيلول الماضي في واشنطن ونيويورك ، والنتائج السلبية التي حصلت نتيجة ذلك والأضرار الجسيمة التي وقعت على دورة الحياة السياسية والاقتصادية والأمنية … في كل العالم ، فلا يكفي أن نستنكر أو نشجب ما حصل وإنما التصدي لتلك المحاولات الدنيئة التي تهدد البشــرية جمعاء

وبالعودة إلى العروبة التي تبدو في كثير من الأحيان تأتي مفروضة فرضا على من هم ليسوا عربا وإنما شاءت الأقدار أن تعيش بعض الشعوب في تلك المنطقة قبل العرب والعروبة ، ونتيجة للسياسات المتعاقبة التي لسنا في وارد ذكرها الآن ، أدت إلى جعل تلك الشعوب أقليـة في مواطنـهم الأصليـة ، وبالرغم من الكثـير من المحاولات اليائسة التي مورست بحق تلك الشعوب ، حيث سياسات التتريك فالتعريب وحتى التكريد في بعض الأحيان ، صمدت تلك القوميات الصغيرة ولم تستطع أية جهة التأثر فيها على مر آلاف السنين ، والسبب في ذلك يعود إلى تمسكها القوي بأصالتها وقوميتها ودينها رغم كل الصعوبات

وأما اليوم ، فإننا نرى ونسمع ونقرأ في بعض وسائل الإعلام العربية عبارة : ( العرب والمسلمون ) : وكأننا بذلك في العصر الحجري أو ما قبله … ليس لشيء وإنما للمغالطات التاريخية التي يقع فيها هذا البعض ، فالغريب العجيب لدى هؤلاء المفكرين أو الكتاب أو حتى الحكام ، أن يقوموا بتصنيف الشعوب على مزاجهم ضاربين بعرض الحائط كل التاريخ البشري ، هذا إذا كان لهم من قراءة أخرى للتاريخ ولا سيما التاريخ الآشوري الذي لا يقل عمره عن الستة آلاف سنة ، فمن وكّـل هؤلاء ( فلاسفة عصرهم ) أن يتكلموا باسم غيرهم ؟ ثم من قال لهم بأن الشعب الآشوري في الدول العربية هو من المسيحيين العرب .. واليوم في شمال العراق من المسيحيين الأكراد ؟!؟

إن الانتماء شعور ، والشعور لا يأتي فرضا وإنما ينبع من معاناة وآلام الشعوب ، فهو ذلك الرابط التاريخي عبر الأجيال وعلى مر العصور ، إنه الالتزام بالعقيدة والمبدأ ، إنه التاريخ الذي يكتب بالدم والدموع ، إنه امتداد للمجازر والقتل والتدمير الذي تعرضنا له على مر العصور وذلك دفاعا عن استمرارية وجودنا الحر ، وأما المحاولات المكشوفة هذه فلن يكتب لها النجاح ، فما يفرض فرضا ، سوف يزول بمجرد زوال أدواته أو غياب مؤثراته

إن الشعب الآشوري بكل طوائفه ، يرفض أن ينعت بالعربي ، كونه من أحفاد الإمبراطورية الآشورية ، وهذا لا يعني بأي شكل من الأشكال موقفا معاديا للعرب والعروبة ، فاحترامنا للقومية العربية ـ بغض النظر عن تصرفات أو ممارسات بعض الحكام السيئة ـ سيبقى في محله ، وما علينا إلا قول الحقيقة في كل وقت وما السكوت عنها إلا الرضى بها من دون إدراك السلبيات التي ستنجم عنها

غســان يونان

6.10.2001

Lebnaan Lebnaane - Lebanon is Lebanese - Le Liban est Libanais - لبنان لبناني
Back to the top
Thank you for visiting:
www.lebaneseforces.org, www.lebanese-forces.ca