|
"كلمات مار
شربل" (من
كتاب
"شربليّات-7") في
10 تشرين
الثاني من
العام 1994، بدأت
الرهبانيّة
اللبنانيّة
المارونيّة،
مع شقيقتها
الرهبانيّة
المريميّة،
بالإحتفالات
بيوبيل 300 سنة
لتأسيس
الرهبانيّة،
وذلك
بالإحتفالات
الدينيّة
والدنيويّة،
بإقامة
القداديس
والصلوات، بإلقاء
المحاضرات،
وطباعة عشرات
الكتب، بالدعوات
الرسميّة
والشعبيّة
للإحتفالات
والولائم...
وفي الليلة نفسها
بدأ إختبار شاب
متزوِّج، وهو
يصلّي في
العراء، قرب
محبسة مار
شربل، بجوّ
مصقع، لحبّ
الله وأبوّته
وعنايته...
الغاية التي
من أجلها
تتكوّن
الرهبانيّات...
إنّه السيّد
ريمون ناضر،
وهذه روايته:
..."كنتُ أُصلّي،
حسب عادتي من
سنين طويلة،
وهذه المرّة
أمام محبسة
مار شربل في
عنّايا...
أصبحت في عالم
آخر... توقّف
كلّ شيء: لم
أعد أرَ
الشمعات (التي
كنتُ أضأتُها)
ولا الأشجار
ولا الأرض... لم
أعد أسمع أيّ
صوت على
الإطلاق... لم
أعد أشعر
بجسدي... أصبحت
أرى بغير
عينيّ ما لم
أرَه أبدا في
حياتي.
ولم أعد أسمع
بأذنيّ،
ولكنّي أصبحت
أسمع بغير
أذنيّ ما لم
أسمعه أبدا.
وأصبحت أشعر
بقلبي، ما لم
أشعر به أبدا،
وكأنّ قلبي لم
يعد من لحم
ودم... رأيت
نورا غريبا
عجيبا، لا
يشبه أي نور
أعرفه على
الإطلاق، بحر
من النور،
يمتدّ من أقصى
الكون إلى
أقصاه... تبدو
الشمس أمامه
كأنّها شمعة صغيرة...
ولكنّه ليس
نورا طبيعيّا:
فرغم كلّ قوّته،
فهو لا يبهر
ولا يحرق، نور
ناعم سلس،
رقيق وقويّ
وجبّار في نفس
الوقت... إنّه
نور بلون الكريستال،
نور صافٍ،
نقيّ جدّا... شعرت
أنّني نقطة
صغيرة جدّا،
أسبح في بحر
عظيم جدّا من
النور
الكريستالي
الرائع... شعرت
بأمان كبير
مثل الجنين
الذي يسبح
مطمئنّا في
مياه أحشاء
أمّه... شعرت
بفرح لا يوصف
واندهاش
عظيم... "شعرت
أنّي أقف أو
أجلس أو أسبح
أو أيّ شيء
آخر لا أدري
ما هو. أمام
كائن عظيم أو
في قلب أحد ما
جبّار جدّا،
رائع جدّا، هو
الكمال في
القوّة، وهو
الكمال في
المعرفة، وهو
الكمال في
الحنان
والمحبّة... "أحسست
أنّي على
اتصال بأحد ما
بطريقة غريبة،
وكأنّي على
اتصال مع كلّ
كائنات الكون
دفعة واحدة،
وفي نفس
الوقت، وكأنّ
كلّ الكون
أصبح قطعة
واحدة وأنا
نقطة منه، ومن
هذه القطعة،
كأنّ الكون انصهر
في هذا النور
وقد انصهرت
أنا أيضا معه...
دخلت بمخاطبة
غريبة مع ذلك
النور،
بطريقة عجيبة،
فكان يكلّمني
دون كلام، دون
أيّ صوت، بدون
أيّ لغة، ولكن
بطريقة أوضح
من أي كلام،
وبطريقة أفصح
من أيّ لغة.
وكان هذا
النور يخاطب
روحي مباشرة،
ويتوجَّه إلى
عقلي وقلبي مباشرة
دون المرور
بأذنيّ، أو
عينيّ أو أيّ
من حواسي،
التي لم أعد
أصلا أشعر
بها... "قلت
في نفسي: إنّي
أحلم...
فأجابني
بطريقته وبلغته
الخالية من
الكلام
والأصوات
واللغات، وأفهمني
بشكل واضح
جدّا لا يقبل
التأويل أو سوء
الفهم وسوء
التفسير،
أفهمني بأنّي
لا أحلم... وكأنّه
يقول لي: لا
أنت لا تحلم...
فعدت وقلت:
أكيد أنا لست
واعيا... وبنفس
الطريقة
الواضحة
والرائعة،
أفهمني أنّي
الآن في قمّة
الوعي، وأنّي لم
أدرك أبدا في
حياتي مستوى
من الوعي
لوجودي وكياني،
كما أدرك
الآن. وكأنّه
يقول لي: أنت
الآن واعٍ
أكثر من أيّ
وقت مضى من حياتك.
أنت في أوعى
لحظة في
حياتك... "فرحت
أتساءل في
نفسي: أين
أنا؟ ما هذا
النور؟ من هذا
الذي
يخاطبني؟
فشعرت حينئذ
بأروع شعور
يمكن أن يشعر
به إنسان:
سلام عظيم
جدّا، فرح لا
يوصف، سعادة
كبيرة جدّا،
لا تحدّ... صفاء
تام ورائع...
محبّة صافية
جبّارة، تفوق
بملايين
المرّات كلّ
المحبّة
الموجودة في
قلوب كلّ البشر
أجمعين...
محبّة هائلة
عظيمة ولكن لا
تشبه محبّة
البشر، فهي
شيء مختلف...
محبّة إلهيّة عظيمة،
وحده هذا
النور يستطيع
أن يهبها... عندما
امتلكني هذا
الشعور
الرائع، وذبت
فيه تماما
"سمعته" يقول
لي: هذا أنا.
وكأنّي أعرفه
منذ زمن بعيد،
منذ ولادتي أو
ربّما قبل ولادتي
حتّى... "وأحسست
أنّه يعرفني
تماما، منذ أن
تكوّنت في
أحشاء أمّي،
وحتّى قبل أن
أتكوّن...
وكأنّه يعرف
ذرّات جسمي،
ذرّة ذرّة.
ويعرف ما يوجد
في خلايا
عقلي، خليّة
خليّة. ويعرف
أفكار روحي
ومشاعري أكثر
منّي... أحسست أنّي
عارٍ تماما
أمامه،
أحسَسْتُ أنّ
النور يخترقني
من ميل إلى
آخر... فهذا
النور لا يترك
ظلالا، فهو
يخترق كلّ
شيء...
أحسَسْتُ
أنّه دخل إلى
كلّ زوايا
قلبي... "قلت
في نفسي
وفكّرت أنّي
أريد أن يبقى
هذا النور
دائما هنا وأن
أبقى دائما
فيه، وإذا
أراد أن يذهب
فليأخذني معه.
ولكنّه
أجابني
بطريقته،
وكأنّه يقول
لي: أنا دائما
هنا، وفي كلّ
مكان، ولا
أذهب إلى أيّ
مكان... أنا
دائما في
الزمان
وخارجه، وفي
المكان
وخارجه..."[1]
وقد تكرّر هذا
الإختبار
22مرّة، إلى
الآن، وفي كلّ
مرّة يتلقّى
السيّد ريمون
ناضر رسالة،
وها نحن الآن
ننشر القسم
الأكبر منها،
ويبقى إلى الآن،
حسب ريمون، 6
رسائل غير
منشورة. وهذا
نصّ الرسائل: 1-
المسيح هو
حقيقة
المحبّة
المتجسّدة "قبل
البدء كانت
المحبّة،
بالمحبّة كان
كلّ شيء،
ولولا
المحبّة لما
كان شيء ممّا
كان
منذ الأزل أو
ممّا هو الآن
أو ممّا سيكون
إلى الأبد. في
أساس البدء
كانت
المحبّة،
قاعدة الكون
وقانونه
ونظامه هي
المحبّة، وفي
نهاية كلّ شيء
لن يبقى إلاّ
المحبّة،
وكلّ ما هو
خارج المحبّة
زائل. "الله
محبّة. الله
حقيقة. الله
هو المحبّة
الحقيقيّة.
عالم الله هو
عالم المحبّة،
هو عالم
الحقيقة ولا
حقيقة خارج
المحبّة. لا
يحقّق
الإنسان ذاته
إلاّ
بالمحبّة، ولا
يدرك الإنسان
الحقيقة إلاّ
في عالم الله.
الإنسان
ينتمي إلى
الله، هو إبن
المحبّة، ابن
الله وموطنه
الحقيقيّ:
عالم الله. "إلى
عالم الله
طريق،
والطريق هو
المسيح. المسيح
هو حقيقة
المحبّة
المتجسّدة،
هو الإعلان عن
حقيقة
الحياة، هو
الطريق إلى
عالم الله.
كلّ إنسان
خلال رحلته
عابرا هذا
العالم إلى
العالم الآخر،
مدعوّا لسلوك
هذا الطريق.
ومثل كلّ رحلة
في هذا
العالم، على
الإنسان، في
رحلته إلى العالم
الآخر، أن
يتزوّد
بزوّادة،
ويتسلّح بسلاح:
الزاد الوحيد
لهذه الرحلة
هو المحبّة.
والسلاح
الوحيد هو
المحبّة. هذه
المحبّة لا
تكون إلاّ
شاملة لكلّ
البشر، بدون
مقابل، بلا
حدود وبلا
شروط. هكذا
يحبّكم الله،
فأحبّوا بعضكم
بذات
المحبّة،
بمحبّة الله. "لا
يستطيع
الإنسان أن
يعطي هذه
المحبّة من ذاته،
بل أن يستمدّها
من الله،
بيسوع
المسيح،
ليمتلئ منها
روحا. وذلك
يكون بالصلاة.
بالصلاة
وحدها تستمدّ
المحبّة من
ألله الآب،
نبع المحبّة،
بواسطة ألله
الإبن يسوع
المسيح
المحبّة
المتجسّدة،
وهذه المحبّة
هي روح الله
في الإنسان. صلّوا
لتستمدّوا
هذه المحبّة،
لتحبّوا كلّ البشر
دون مقابل،
بلا حدود، بلا
شروط، كما
يحبّ الله، فتكونوا
أبناء لله. من
قلب الله خرج
الإنسان وإلى
قلب الله يعود"
(كلمات مار
شربل) 2-
وتحقّقوا
الهدف الذي
خلقكم الله من
أجله "ليش
البشر نازلين
نزول ودرب
الربّ طلوع؟! "الناس
حاملين أحمال
وأعباء كثيرة
عم تحنيلهم ظهورهم،
صار جبينهم عم
يلامس الأرض،
وما عادوا
قادرين
يجلّسوا
ويوقفوا
ويرفعوا
راسهم تا
يشوفوا وجه
ربّهم. عم
يجرّبوا
يتحرّروا ويحرّروا
بعضهم منها،
بيرموها على
بعضهم وبيحملّوها
لبعضهم بتصير
أحمالهم أثقل. "وحدو
يسوع المسيح
قادر يحرّر
كلّ البشر من
كلّ أحمالهم
وأعبائهم
وأثقالهم،
لأن العبد ما
بيقدر يحرّر عبد.
الإنسان
بيخلق مربّط
بحبال
وجنازير ومكبّل
بقيود بيربى
عليها، بينمى
عليها، بيكبر فيها،
وكتار كتير
يلّي عم
يموتوا فيها. "الناس
عم يتعوّدوا
على قيودهم،
عم بتخاويهم،
عم بتصير جزء
منهم، وعم
بيصير
تخليصهم منها
صعب. لمعان
قيودهم عم
يبهر عيونهم
وما عادوا
قادرين
يشوفوا وجه
الربّ، وضجيج
حرتقة
جنازيرهم عم
بيصمّ آذانهم
وما عادوا
قادرين
يسمعوا صوت الربّ.
بيتباهو
بلمعان
قيودهم اللي
عم تكبّلهم،
وبينطربوا
لرنين
الجنازير
اللي عم تربطهم،
القيود قد ما
تلمع بتبقى
قيود،
والجنْزير يللي
بيربطك بيضلّ
جنْزير
عبوديّة ولو
كان ذهب. بدل
ما تلمّع
قيودك
حطّمها، وبدل
ما تلحّن رنين
جنازيرك
فكّها وتحرّر
منها كلّها. "الربّ
بيتألم لرؤية
الناس يلّي
تجسّد من أجلهم
حتّى يحرّرهم
ومات وقام
حتّى يعطيهم
الحياة
والسعادة
الأبديّة،
عبيد مكبّلين
وعم يفتشوا على
سعادتهم
بمطارح ما رح
يلاقوها فيها: -سعادتكم
بهالعالم مش
من هالعالم،
لو كنتو من هالعالم
كنتو بتبقوا
فيه. -وسعادتكم
مش بالحجر،
الحجر ما
بيعطي السعادة:
ليش الإنسان
بيسعى ورا
الذهب؟ تا
يعطي قيمة
لحالو؟
الإنسان أغلى
بكتير من
الذهب، الإنسان
إبن الله
وقيمتو منّو
وفيه، والذهب
ما بيحرّر
الإنسان من
قيودو، بس
بيخلّيها
تلمع أكثر. -سعادتكم
كمان مش من
البشر، البشر
ما بيقدروا يعطوا
السعادة
لأنّهم ما
يملكوها، وما
حدا بيقدر
يعطي شي ما
بيملكو. "يسوع
المسيح وحدو
قادر يعطيكم
السعادة الحقيقيّة.
لكن الناس
صايرين
متكبّرين،
الناس صاروا
عايشين بين
الزفت
والباطون،
صارت عقولهم
زفت وقلوبهم
باطون: عقولهم
ما بتعطي غير أفكار
معتّمي وسودا
وقلوبهم
محجّرة
وقاسية وخالية
من المحبّة.
الناس صايرين
مادّة عم تتحرّك
بدون روح،
والبعض صخور
متحرّكة عم
تفوح منها
ريحة الخطيّة.
الناس صايرين
متكبّرين، ومصرّين
يلاقوا
السعادة
بالخطيّة.
والخطيّة ما
بتعطيهم إلاّ
القلق والحزن
والتعاسة والفراغ.
الناس صايرين
متكبّرين،
بيتكبّروا على
حالهم،
بيتكبّروا
على بعضهم،
وبيتكبّروا على
الربّ. مش
عارفين إنّو
الربّ قادر
يردّهم للغبرة
بسرعة البرق؟ لكن
محبّة ربّنا
عظيمة. ربّنا
بيحبّ البشر
محبّة عظيمة
لأنّهم
أبناؤه وهو جعل
منهم نور
للعالم. "كلّ
إنسان شعلة
نور، ربّنا
خلقو تا ينوّر
العالم. كلّ
إنسان قنديل
ربّنا صنعو
حتّى يضوي ويعطي
نور. ويلّي
بيقني قنديل،
بيقنيه تا
يضوي فيه
الظلام.
القنديل
انعمل حتّى
ينوّر العتمات.
لكن
هالقناديل عم
يهتمّوا
بهيكلهم
الخارجي: عم
يلوّنوا قزازاتهم
ويطلوها
ويزيّنوها
ويزخرفوها.
هالقزازات
يلّي ربّنا
صنعها رقيقة
وشفافة
لوقاية النور،
صارت سميكة
وقاسية وعم
تحجب النور،
وصار العالم
غرقان
بالظلام.
هالقناديل
اللي ربّنا
صنعها تا تحمل
النور،
وتنوّر
العالم، صارت
تحف مزيّنة
وملوّنة
ومزخرفة، لكن
ما بتعطي نور.
شو نفع
القنديل يللي
ما بيضوي
بالعتم؟
القنديل
بالعتم ما
بينشاف إلاّ
إذا ضوّى. وقد
ما يكون حلو
القنديل نوره
أحلى منّو.
العالم عم
يغرق بالظلام
وإنتو نور
العالم. لازم
ترجع قزازاتكم
شفّافة
ورقيقة
وترجعو تا
تنوّروا العالم
وتحقّقوا
الهدف يللي
الله خلقكم من
أجله. "كلّ
مخلوق ربّنا
صنعه حتّى
يحقّق هدف من
وجوده: تأمّلو
مخلوقات
هالأرض، كلّ
مخلوق عم يعمل
شغلتو بكلّ
دقّة وبكلّ
أمانة وما في
مخلوق تعيس.
أتعس مخلوق
على وجه الأرض
أسعد من
الإنسان
الخاطي. الإنسان
الخاطي بساعة
الحساب، ما رح
يعود يعتل هم
الحساب
العسير بقدر
ما رح يخجل
قدّام عظمة
محبّة الله،
هالمحبّة
يللي خلقت
الكون وأعطت
الحياة. "المحبّة
هيّ الكنْز
الوحيد يللي
بتكنْزوه بهالعالم
وبيبقى
وبينتقل معكم
للعالم الآخر. "كلّ
كنوزكم
وأموالكم
وأمجادكم
وإنجازاتكم
يللي بتفكروا
حالكم ملكتوها
بهالعالم
وبتعتقدوا
إنها إلكم بتبقى
بهالعالم،
حتّى عظامكم
مش
لإلكم. وحدها
المحبّة
بتنتقل معكم
للعالم
الآخر، ويللي
بيوصل قدّام
الربّ خالي من
المحبّة بيموت
خجل،
وساعتها
بتكون لحظة
موتو الحقيقي
مش الساعة اللي
ترك فيها
هالعالم. "الإنسان
إذا ما تحوّل
لمحبّة
بيموت،
لأنّوا الله
محبّة
والمحبّة وحدها
أبديّة. خلّوا
المحبّة تملك
على قلوبكم،
والتواضع
يؤمر على
عقولكم. صلّوا
وتوبوا. صلّوا
ليسوع المسيح
بيسمعكم،
وفتحولوا
قلوبكم بيدخل
عليها وبيحلّ
فيها السلام.
لكن صلّوا من
قلوبكم. ما
تتمتموا
كلمات تطلع من
شفافكم، وقلوبكم
عند ربّ آخر.
ربّنا بيعرف
شو في بقلوبكم
وهو بدّو
قلوبكم. "ما
تتعبوا
تفتشوا على
الحقيقة خارج
المسيح. ما في
حقيقة خارج
المسيح.
المسيح هوّي
الحقيقة وبس
تعرفوا
المسيح
بتعرفوا
الحقيقة
وبتصيروا
أحرار،
والمسيح بدّو
ياكم أحرار.
ما تخافوا
تقوّوا
وتأكّدوا
ووثقوا منيح
إنّو المسيح
غلب العالم" (كلمات
مار شربل) 3- شغلك
بهالدني "المسيح
هو الطريق،
إثبتوا
بالمسيح
واثبتوا عا
الطريق، ما
تخلّوا شي
يزيحكن عنّو. "وقاف
مع كلّ خيّ
إلك شربة ميّ،
دلّو عا الطريق،
دلّو عا
النور: إذا
راد يمشي حدك
مشّيه قدّامك،
وإذا طلب
تمسكو بإيدو
امسكو
بالتنين، إذا
حاول يزيحك عن
الطريق، أو
يردّك للخلف،
افلتو لأنّو
الطريق طويل والشغل
كتير: بدكن
تزرعوا الأرض
صلا وبخّور.
ازرعوا الأرض
محبّة. ازرعوا
بالصخر لأنّو
بكلّ صخرة
فيها حبّة
تراب بيطلع
فيها الزرع.
والصخر يللي
لازم تطحنوه،
اطحنوه.
اضربوا الصخر وما
تملّوا، إذا
ما انكسر من
أوّل ضربي
والثانية
بينكسر بعد
ميّة ضربي. ما
تملّوا وما
تقصّروا لأن
إذا قصّرتوا،
غيركن رح يطحن
الصخر ويفلح
ويزرع. الزرع
بيتمّ
بالموسم،
والحصاد بيتمّ
بالموسم. "ضروب
الصخر وما
تخاف لأن
الزند زندك بس
لا الأرض أرضك
ولا المهدي
مهدتك. ما
تنقّوا، ولا
تتذمّروا،
ولا
تتململوا، ولا
تتأفّفوا:
سنابل القمح
يللي عن تندرس
تا يتنقى منها
التبن ما
بتتذمر من تقل
المورج، ومن قساوة
البيدر
لأنّها عم
تتحضَّر تا
تصير خبز وغذا.
وحبّات العنب
ما بتتململ هي
وعم تنكبس وتنعصر
وتنسحق على
صخور المعصرة
لأنّها رح تصير
خمر وفرح.
بدون الصليب
ما في لا خبز
ولا خمر. يللي
بدو يصير خبز
وخمر بدو يحمل
الصليب. احملوا
الصليب
وروحوا صوب
النور. "الإنسان
بهالعالم عم
ينتقل من شطّ
الظلمة والعدم،
لشطّ النور
الأبدي،
وبيعبر بحار
هالعالم
بسفينة، وسفن
هالعالم
كثيرة: 1-
في سفن حلوة
كثير، وفخمة
كثير، وكمان
مريحة كثير،
لأنّو أشرعتها
بتميل مع
الريح،
ودفّتها
بتلوي مع
الموج. ما
بتواجه
الرياح ولا
الأمواج. ما
عندها إتجاه ولا
هدف توصلو.
هالسفن
بيتهافتو
عليها أكثريّة
الناس، لأن
الناس مش
شايفين
بهالعالم إلاّ
الرحلة،
وبدهم رحلتهم
تكون حلوة
وسفرهم مريح.
بس ما في رحلة
بهالبحر
بتدوم للأبد،
بتنتهي
الرحلة،
وبينتهوا
ركاب هالسفن
بكعب البحر حدّ
الشطّ يلّي
انطلقوا منّو. 2-
في سفن ثانية
أشرعتها
رقيقة وخشبها
ركيك، بتتحطّم
بس تصير بعرض
البحر، ويعلا
الموج، وتقوى
العواصف،
وبينتهوا
ركّاب
هالسفن، شي مطرح
بكعب البحر العميق. 3-
في سفن ثالثة
خشبها قوي،
وأشرعتها
متينة، وشكلها
حلو وبيغري،
لكن قبطانها
مخادع، بياخد
الركاب من شطّ
موت لشطّ موت
آخر. وبينتهوا
ركاب هالسفن
على شي شطّ من
شطوط الموت
والرجعة مستحيلة. 4-
وفي سفينة
الربّ، خشبها
قوي وأشرعتها
متينة
وقبطانها
مليء حكمة وشجاعة
ومحبّة،
هالسفينة
بتعبر البحار
العميقة
وبتواجه
العواصف
والرياح
القوية. وبتشق
الأمواج
العالية بعرض
البحر: السفر
فيها مش مريح
ولكن وصولها
أكيد. "اثبتوا
على سفينة
الرب، لا
تخافوا من
العواصف ومن
الموج العالي.
ولا تخلّوا
السفن الفخمة
والمريحة
تغريكم تا
تطلعوا فيها
لأنّها ما
بتوصل.
اهتمّوا
بالوصول أكثر
من إهتمامكم
بالرحلة. ولا
تخلّوا أعماق
البحر تسحركن
وتجذبكن إلها
تا تغطسوا
فيها. بحر هالعالم
تا تعبرو عليه
مش تا تغطسو
فيه. وما فيكن
تكونو بقلب
السفينة
وبالمي بعمق
البحر بنفس
الوقت، ولا
فيكن تكونو
بسفينتين
بنفس الوقت. "اثبتوا
على سفينة
الرب وثبتوا
إخوتكن معكن: عند
كل مينا
بتوصلو عليها
ادعو الناس
يشاركوكن
السفر تا
تشاركو معهن
بالوصول،
احكولن عن سفينتكن
وقبطانكن
واحكولهن عن
شطّ النور، لكن
تأكّدوا
إنّو مش
كلامكم يلّي
رح يخلّي
الناس يطلعو
على سفينة
الربّ، لكن
محبّتكن
لبعضكم
البعض،
ومحبّتكن
للقبطان،
وثقتكن وإيمانكن
فيه، والفرح
يلّي بوجوهكن. "وتأكّدوا
إنّو الرحلة
بهالسفينة ما
بتنتهي إلاّ
عند شطّ النور
تا تكفّي مع
النور، لأن الإنسان
مخلوق كوني
حدودو النور
مش مخلوق أرضي
حدودو التراب
والمي.
الإنسان تراب
ونور: يللي
بيعيش بالتراب
بيرجع
للتراب،
وبيموت
بالتراب،
ويلّي بيعيش
بالنور بيرجع
للنور وبيحيا
بالنور. ما
تخلّوا
التراب
يحدكن، حدود
وطنكن
بهالعالم آخر
البحر وأوّل
السما. ما
تخلّوا
التراب يستعبدكن،
كونوا أحرار،
والحرية ما
بتكون إلا بالحرية
من الخطية:
إذا كنت حرّ
من الخطيّة إنت
حرّ وما حدا
بيقدر
يستعبدك،
وإذا كنت عبد
الخطيّة، إنت
عبد ولو حامل
بإيدك صولجان
الملك. "حافظوا
على نعمة
المحبة وميزة
التواضع. كونوا
شهود
حقيقيّين
ليسوع المسيح.
واجهوا الشرّ
بالمحبّة، بس
ما تتحجّجوا
بالمحبّة تا
تهربوا من
مواجهة
الشرّ،
الفلاح ما
بيتحجّج بالدبش
تا يوقّف
الفلاحة. وما
تخافوا الشرّ
رح يدمّر
ذاتو. "التزموا
إلتزام كامل
بالكنيسة
وبكلّ تعاليمها،
وثابروا على
الصلا بدون
ملل. كرّموا
أمّنا مريم
العدرا،
وتسلّحوا
بالمسبحة،
لأنّو إسم
مريم العدرا
بيبدّد
الظلمة
وبيسحق الشرّ.
كونوا رهبان
بقلب
هالعالم، ولو
بدون ثوب.
إزرعوا الأرض
صلا وبخور.
كونوا
قدّيسين وقدّسوا
الأرض. درب
القداسة
طويل، لكن
تأكّدوا إنّو
لمّا بتكون
أفكار الله
بعقولكن،
ومحبّة الله
بقلوبكن،
بتكون قوّة
الله بزنودكن
وبتوصلوا.
وتأكّدوا
إنّو كلّ ما
تكونوا عم تصلّوا،
بكون عن صلّي
معكن، تا
تتقدّسوا
ويتمجّد إسم
الربّ" (كلمات
مار شربل) 4-
ضعفك حتّى
تتغلّب عليه "كلّ
قفل لو مفتاح.
وكلّ باب لو
غال ما
بيفتحوا غير
مفتاحو. الموت
سكّر باب
السما
والخطيّة قفلتّو.
الصليب هو
المفتاح اللي
بيحلّ قفل الخطيّة،
بيحلّ غال
الموت وبيفتح
باب السما. الصليب
هو مفتاح باب
السما، ما في
مفتاح غيرو. "باب
السما مطرح ما
بيلتقو السما
والأرض على راس
الجلجلة.
الباب واضح
وملموس
ومقشوع وكلّ إنسان
بيقشع قادر
يشوفو. البعض
بيفكر إنّو ما
لو قفل،
وبيفتح مين ما
دفشو. بس
تقرّب من الباب
بتعرف إنّو لو
قفل وما بيفتح
إلاّ بمفتاحو. "المفتاح
الحقيقي ما بينعرف
إلاّ ما تحطّو
بقلب الغال.
المفتاح الحقيقي
واحد: صليب
المسيح. ما
تتعبوا
تفتّشوا على
مفاتيح تفتح
باب السما غير
هالصليب، ولا
تتعذّبوا
تصنعوا مفتاح
غيرو. كتار
البشر يلّي عم
يفنوا عمرن
يصمّموا
مفاتيحن
الخاصة،
ويصبّوا
ويدقّوا
مفاتيح
بتجسّد
تصاميمهم،
بيعتقدوا
إنّها رح
تفتحلهم
الباب. وكتار
البشر يلّي بيسخروا
من صليب
المسيح. قدّام
الباب بتبيّن
الحقيقة وكلّ
المفاتيح
بتسقط. "كلّ
مسيرة حياتكن
مشوار صوب
هالباب،
بنهاية
المشوار أو
معكن المفتاح
وبتفتحوا، أو
بتوقفوا
حاملين
مفاتيح
فنيتوا عمركن
عليها وخزلتكم
وخيّبتلكم كلّ
آمالكم.
احملوا صليب
المسيح
بتحملوا مفتاح
باب السما. "احملوا
صليب المسيح
بفرح وعزم
وشجاعة، ما تبالوا
بالساخرين،
وما تتوقّفوا
وتبكوا قدّام
النايحين،
ولا تنوحوا
كلّ ما توقعوا
مع النايحين.
البكي
والنواح ما
بيصنعوا
تاريخ الخلاص،
ولا قرع
الصدور
والندب
بيفتحوا باب
السما. تاريخ
الخلاص
بتصنعوا دموع
التوبة
الصادقة. دمعة
توبة واحدة
بتفتح باب
السما. دمعة
التوبة ما
بتنْزِل إلاّ
على خدّ
المؤمن الشجاع. "احمول
صليب المسيح
وامشي على
دعساتو بتكون العذرا
حدّك متل ما
كانت حدّو.
وكلّ ما
انجرحت قول:
مع جروحات
المسيح. وكلّ
ما تألّمت
قول: مع آلامك
يا يسوع. وكلّ
ما اضطهدت وتبهدلت
وانهنت قول:
كرمال مجدك يا
رب. "ضعفك
حتّى تتغلّب
عليه مش حتّى
تتحجّج فيه.
بس تحمل صليب
المسيح، لا
الألم بيلويك
ولا التعب
بيهدّك،
وبتمشي بثبات
وصبر وبصمت.
عند وصولك
للباب فرح
عبورك رح يفوق
بكتير ألمك
وتعب سيرك،
وسعادة وصولك
رح تفوق بكثير
عذاب مسيرتك. "درب
جلجلتكن طويل
بهالنقطة من
العالم، وصليب
المسيح
بهالشرق على
اكتافكن،
أعداؤكن كتار
لأنّهم أعداء
الصليب. ما
تجعلوا منهم
أعداء لإلكم.
احكوهم دايما
بلغّة الصليب
ولو كانوا
أعداؤكم
بسببو. الشهور
والسنين اللي
جايي رح تكون
صعبة كتير،
وقاسية ومرّة
وثقيلة ثقل الصليب.
احملوها
بصلاة عميقة
من الإيمان،
وبصبر من
الرجا،
وبمحبّة من
الصليب. العنف
رح يملّي
الأرض،
الكوكب رح
يتجرّح
بسكاكين
الجهل والحقد،
الشعوب
المحيطة فيكن
كلّها رح تترنّح
تحت الألم،
الخوف رح يكون
على كلّ الأرض
متل الرياح،
والحزن بقلوب
كلّ البشر.
ناس جاهلين
وحاقدين رح
يتحكّموا
بمصير شعوبهم
وياخدوهم على
البؤس والموت
عن طريق الحقد
الأعمى اللي
رح يسمّوه
عدالة، وعن
طريق الجهل
المظلم اللي
رح يسموه
إيمان. الحقد
والجهل رح
يعمّوا أرجاء
المعمورة.
إثبتوا إنتوا
بالإيمان
والمحبّة. "رح
يتغيّر وجّ
الأرض،
حافظوا إنتو
على وجّ المسيح.
حدود وجماعات
وأنظمة
بشريّة رح
تنمحى وتنكتب
عن جديد،
وشعوب رح
تترنّح تحت
النار والحديد.
خلّو
محبّتكم بلا
حدود
وجماعتكم
الكنيسة ونظامكم
الإنجيل،
وكونوا إنتو
المرساة اللي
بتهدي السفن
الشاردة
بالبحار
الهايجة،
وقلوبكم
موانئ سلام
لكل تايه
ومشرّد ومستجير.
بصلواتكم
بتسمطروا
الرحمة
وبترشّوا محبّة
عالأرض.
صلّوا تا تلين
القلوب
المحجرة
وتتفتح العقول
المعتمة
وتخفّ
الويلات
والأهوال. ما
تخافوا
بالنهاية رح
يشرق نور
المسيح، وتشع
علامة الصليب
وتتألّق
الكنيسة.
اثبوا بإيمانكم
بالمسيح وما
تخافوا،
وثقوا بإله
القيامة
والحياة،
مجدو دايما
آتي" (كلمات
مار شربل) 5-
محور الكون "الكون
كلّو عم يدور
حول سر
الصليب. كلّ
إنسان بيفكّر
إنّو الكون عم
يدور حولو هو،
وهو محور الكون.
الصليب هو
محور الكون، واللي
بدّو يكون عا
محور الكون،
بدّو يكون مع
المصلوب على
الصليب. اللي
ما بيعيش سرّ
الصليب ما
بيقدر يدرك
سرّ الكون: "كلّ
إنسان إلو شكل
وكيان
بالزمان
والمكان، مثل
قطعة الجليد،
والبشر تا
يحافظو على
كيانن
بيخافوا
يقربوا من
النار حتّى ما
يدوبوا: شو
بينفع الجليد
إذا حافظ على
شكلو وكيانو؟
إذا ما داب وصار
مي؟ ما
بيتغلغل
بالأرض ولا
بيروي شجر ولا
بشر. ما
تخافوا
تقرّبوا من
النار اللي
بتدوّبكم
لأنّو
بتحوّلكم
لماء حي ترووا
الأرض. خلّوا محبّتكم
تكون مثل
السايل تغلغل
وين ما كان، ما
تخلّوها
جامدة
وتعطوها شكل
وتهندسوها،
ما بتمرق
لمطرح. "الملح
اللي ما بيدوب
ما بيملح.
الملح الفاسد
بيعوكر المي
اللي لازم
يملّحها
وبيفسد الأكل.
والملح
الجيّد اللي
بيدوب بيختفي
بالمي وما
بيظهر
بالطعام لا
شكل ولا لون
ولا كيان لكن
بيعطي الطعم.
وإنتو ملح
الأرض. إذا
بتجعل حياتك
ملكك وحدك
بتكون رخيصة
كثير، كلّ ما
تعطي حياتك
بتكبر قيمتها
وبتبلغ كمال
قيمتها لمّا
بتصير ملك
الكلّ. رغيف
الخبز هو هو
على طاولة
الغني أو على
طاولة الفقير.
الرغيف
الطيّب لمّا
بيطلع من
الفرن ما
بيسأل مين رح
ياكلو،
الرغيف تا
يتّاكل،
الإنسان الصالح
رغيف صالح.
تاريخ البشر
فارغ لولا
الصليب،
لأنّو تاريخ
عابر والصليب
ثابت. وتاريخك
إنت بيكون
فارغ بدون
الصليب لأنّك
عابر والمصلوب
وحدو بيحييك
وبيثبتك
بحياة الأبد.
الصليب هو
اللي بيقدّسك
بالزمن. |