In the name of the Father, the Son and the Holy Spirit, Amen.
   صليب
المقاومة
اللبنانيّة About Us
Christians
Lebanese Forces
Lebanon
Phoenicia
Federalism
Articles
Letters
Documentations

Contact Us
صليب
المقاومة
اللبنانيّة

المقاومة اللبنانية نحو لبنان جديد

Back To "Documentations"

كيف ننسى الحرب وشهداؤنا الأحياء لا يُنسَوْن؟

أننساكم أيها المعاقون وما زالت الأيام والليالي تروي حكاياتكم البطولة الخالدة؟

أننساكم أيها المعاقون وما زالت الأرض مروية بدمائكم؟

أننساكم أيها الإخوة وما زلنا نسمع صيحاتكم التحررية تتجاوب في الجبال والسواحل والأودية؟

أننساكم أيها الرفقاء وما زالت الأرض تهتز تحت أقدامكم السائرة أبداً إلى المجد والعلاء؟

كم يكون خائناً ذلك الذي لا يعبأ بقضيتكم ويحترم عطاءكم ويتألم لآلامكم؟

كم يكون خائناً ذلك الذي يستخف بذكر أسمائكم والحديث عنكم؟

كم يكون خائناً ذلك الذي يعتبر أعمالكم مجردة من أية قيمة بطولية ووطنية؟

كم يكون خائناً ذلك الذي يعتبر تضحياتكم عملاً كان مفروضاً عليكم، وليس اندفاعاً وطواعية؟

كم يكون خائناً ذلك الذي يستخفّ بالقدرات التي أبرزتموها، والقدرات التي يمكن أن تترجم إلى أفعال؟

يتطلعّ البعض إلى أيديكم ولا يتذكر أنكم من أجل لبنان تحملتم المشقات والآلام.

يتطلعّ البعض إلى أيديكم ولا يتذكر أنّ وراء هذه الآثار قوة تصنع القوى وكرامة لا ترضى بغير الكرامة.

يتطلعّ البعض إلى وجوهكم فيمتعض لمشاهدة الجروح، التي لولاها لما بقي قلب بدون جروح، ولكان لبنان ذكريات تتصل بذكريات.

يتطلعّ البعض إلى أعينكم ويتناسى أنها انطفأت من أجل الحفاظ على عينيه.

لِمَ لا يُنظرُ إلى قضية هؤلاء الأبطال نظرة أخوية تُشرقُ بالمحبة والتقدير والإحترام؟

لِمَ لا يُنظرُ إلى هؤلاء، كما هم على حقيقتهم، التي لولاها لزالت حقيقة لبنان من الوجود؟

لِمَ لا يُنظرُ إلى هؤلاء نظرة مَن حافظ على لبنان ضد أيّ عدوٍّ كان؟

لِمَ لا ننظر إلىهؤلاء نظرة من يضع الجسد في خدمة الروح، ويستمد اكتمال الجسد من النفوس الصافية؟

هل خُلق هؤلاء مشوهين لنحكم عليهم وعلى الله؟

هل خُلق هؤلاء مبتوري الأيدي لتضيع الجهود التي قدمتها هذه السواعد الحالمة الشاكية؟

هل كانوا يتمنون اقتطاع أيديهم لنعتبر بطولاتهم عملاً عادياً، وتحقيقاً لأمنية تلامس القلب؟

هل كانوا يرفضون العافية الموهوبة من الله، وكفروا بالعزيمة والألوهة؟

أهذا هو الوفاء الذي ينبغي أن يملأ قلوبنا تجاه هؤلاء الأبطال؟

أهذا هو الولاء للوطن إذ نتهرّب من الإعتراف برجالاته وامتداح مآثرهم وتقديس إنجازاتهم؟

أهذا هو الأمل الذي كانوا يعقدونه وجاءت الأعمال مخيبة للآمال؟

أهذا هو المصير الذي يواجه كلّ من يضحي في سبيل بلاده وهو تجاهلٌ وإهمالٌ ونسيان؟

أليس من الواجب أن نبحث عن كل من هؤلاء الإخوة، ونفرح جداً بلقائه وعناقه؟

أليس من الواجب أن نذهب إلى مصحّاتهم ونسجد أمام أسرتهم، ونصلي من أجل، من كانت صلاتهم، جهاداً وتضحية وعذاباً في سبيلنا؟

أليس من الواجب أن نسير إليهم على دروب المحبة، لنجدهم قلوباً غنيةً بالطهارة والشجاعة والفداء؟

أليس من الواجب أن نتذكرهم في كل حين، ونعمل بما تفرض الذكرى صداقة ومحبة وإخاء؟

أليس من الواجب أن نُقبل إليهم كل أسبوع، لنستمدَّ من روحانيتهم عبير الصدق والعمل المعطاء؟

ماذا فعلنا تجاه هؤلاء عربون تقدير واعتراف بالجميل؟

ماذا حققنا من أهداف المعاقين المعذبين، ليتأمَّن لنفوسهم القليل من العزاء؟

ماذا قدَّمنا لهم من مظاهرِ التكريم والعرفان، لنثبت إستحقاقنا للبنان الذي يعيش على الدوام في جوارحهم؟

ألا نعلم أن هؤلاء ينتمون إلى عائلات لبنانية أصلية كانت تعتمد عليهم في تأمين لقمة العيش؟

ألا نعلم أن والديهم بحاجة إلى من يهتم بمشاكلهم وأمراضهم. وقد تفاقمت بعدما عجزوا عن شراء قليل من دواء؟

ألا نعلم أن أطفالهم بحاجة إلى كساء وهدايا صبيحة العيد، وما العمل؟ طالما العين بصيرة واليد قصيرة، والحسرة كبيرة وكبيرة؟

ألا نعلم أن الحزن يحز في قلب إخوتهم عندما يدركون أن مصافحة أحد أشقائهم أضحت مستحيلة؟

أين المدارس التي أنشئت لتمكين هؤلاء الشباب الطموحين، من متابعة النشاط والتحصيل؟

أين المؤسسات التي أنشئت للإهتمام بأوضاعهم وتقديم العون والعطف والرعاية؟

أين المشاريع التي أعدَّت لتأمين الأعمال المناسبة لهؤلاء الأخوة؟

أين الوفود الزائرة التي تقف على خاطرهم وتزيل أوجاع نفوسهم قبل وتزيل أوجاع نفوسهم قبل تخفيف العذاب؟

أين المساعدات التي جمعت والتي ينبغي أن تجمع لتوفير كل ما يطلبه هؤلاء الأخوة من حاجات؟

أيها المواطنون:

لا تبخلوا بأية مساعدة، لمن كان يساعدُكم في أقسى الظُّروف.

لا تحجبوا المحبة عمَّن كانت محبتهم للوطن والشعب، سبباً للواقع المؤلم الذي يعيشون.

لا تتوانوا عن تقديم كل ما يطلبه هؤلاء الأصدقاء، لأنهم كانوا وما زالوا مثالاً مشرقاً بالعزة والتضحية والعطاء.

لا تتوانوا عن نصرة هذه الفئة المعذبة، لأن تناسيها هو إعتداء على الحق والكرامة ولبنان، فهل نستجيب لصوت الله والضمير؟ لِنَبْقى كُلُّنا للوطن... كلُّنا للبنان؟

 

الأشرفية في 10/2/1977

+ من كتاب "أمهاتنا البطلات" في سيرة 6000 شهيد

 

Lebnaan Lebnaane - Lebanon is Lebanese - Le Liban est Libanais - لبنان لبناني
Back to the top
Thank you for visiting:
www.lebaneseforces.org, www.lebanese-forces.ca