In the name of the Father, the Son and the Holy Spirit, Amen.
   صليب
المقاومة
اللبنانيّة About Us
Christians
Lebanese Forces
Lebanon
Phoenicia
Federalism
Articles
Letters
Documentations

Contact Us
صليب
المقاومة
اللبنانيّة

المقاومة اللبنانية نحو لبنان جديد

Back To "Documentations"

تواريخ في حرب الإلغاء

"حرب الإلغاء" لم تبدأ يوم الأربعاء في 31 كانون الثاني 1990، وإن هي اشتعلت فعلياً في ذلك اليوم. لقد مهّد لها العماد عون يوم الثلاثاء في 14 شباط 1989. أو بالأحرى، سعى لتحقيقها في صيف 1984، بعد فترة وجيزة من ترقية العميد ميشال عون إلى رتبة عماد وتعيينه قائداً للجيش اللبناني في 23 حزيران من العام نفسه.

يومها، ذهب صديق لقائد الجيش، موفداً من قبل فادي فرام، قائد القوات اللبنانية آنذاك، بمهمة نزع فتيل الانفجار الذي همّ العماد ميشال عون بإشعاله.

ذلك أن قيادة القوات اللبنانية علمت أن العماد عون حضّر لعملية انقضاض خاطفة على المجلس الحربي والحوض الخامس في مرفأ بيروت واحتلال لمفارق بيروت الشرقية. وتحددت الغاية من هذه العملية بالقاء القبض على القيادات القواتية واحتلال المجلس الحربي و"إلغاء" القوات اللبنانية. طبعاً، وضعت تلك الخطة بطلب من رئيس الجمهورية الشيخ أمين الجميّل.

كان رئيس الجمهورية يرمي إلى الإفادة من "عاطفة" العماد عون تجاه القوات اللبنانية ليتخلص منها عسكرياً بعد أن فشل في احتوائها سياسياً، وبغية إحكام قبضته الشخصية على المنطقة الشرقية. وكان قائد الجيش يرمي إلى الإفادة من التغطية السياسية التي يوفّرها رئيس الجمهورية بغية إزالة عقبة كبيرة في ظنّه، من وجه خطته الرامية إلى الوصول إلى مركز رئاسة الجمهورية عند خلوّه.

لكن معرفة قائد القوات اللبنانية بهذه الخطة في الوقت المناسب، واتخاذ التدابير الآيلة إلى تفشيلها ومنها تكليف صديق العماد إبلاغه إنكشافها -، جعلا "العملية" مستحيلة النجاح. وتبيّن ذلك من المفاوضات التي جرت بين العقيد سيمون قسيس، مدير المخابرات في الجيش اللبناني، والدكتور فؤاد أبو ناضر، رئيس الأركان في القوات اللبنانية، بين منتصف الليل والساعة الثالثة والنصف صباحاً. وظهر، جلياً، ان شروط الانتصار في هذه المعركة انتفت تماماً، خصوصاً وانها فقدت عنصر المفاجأة. فألغى قائد الجيش العملية.

وسيذكر التاريخ ما جرى من حديث بين الصديق والعماد قبل تعيينه قائداً للجيش، وتأكيد العماد لصديقه "حرصه" العميق على القوات اللبنانية، كونها القوة العسكرية المسيحية الرادعة. وسيكشف التاريخ كثافة التعبئة النفسية والمادية التي أجراها العماد عون في داخل بعض من وحدات الجيش اللبناني وتحضيرها ليوم المعركة الكبرى ضد القوات اللبنانية.

ويأتي يوم الاثنين في 9 أيار 1988 ليجرّب العماد عون تحقيق ما فشل فيه سابقاً. فحاول الانتشار في الشوارع والمفارق في بيروت الشرقية وبعض مناطق المتن للبطش بالقوات اللبنانية. لكن "القوات" المصممة على المواجهة والدفاع عن نفسها، سبقت الجيش في الانتشار واتخذت الاجراءات الدفاعية الضرورية. فخاف الرئيس الجميّل من عواقب العملية على عهده. فاضطر وقائد الجيش إلى التراجع مرةً جديدة. ولكن إلى حين...

وجاء الظرف المناسب في تولي العماد عون رئاسة الحكومة الانتقالية في 22 أيلول 1988. إذ كانت تصفية القوات اللبنانية في رأس الأهداف التي رمى اليها الشيخ أمين الجميّل بهذا التعيين.

ورتب العماد عون الأمور على النحو الذي سمح له في 14 شباط 1989 من تفجير الوضع. وأن يعيد الكرّة، وعلى نحو أكثر عنفاً وشمولاً، في 31 كانون الثاني 1990، بعد حرب تحرير فاشلة قوّت النفوذ السوري في لبنان ووسّعت مداه، وبعد محاولته خنق حرية الاعلام والعمل السياسي.

 

في "حرب الإلغاء"، في شقيها التمهيدي والأساسي، أستشهد مائتان وستة وثلاثون مقاتلاً من القوات اللبنانية.

هذه القافلة انضمّت إلى القوافل السابقة ليبقى المجتمع المسيحي في لبنان حراً، وليستعيد الوطن اللبناني سيادته واستقلاله.

فتخليداً لذكرى هؤلاء، تصدر "القوات اللبنانية" هذا الكتاب، وتروي فيه، إلى جانب سيرة كلّ منهم، بعض "التواريخ" من حرب الإلغاء. فتبقى هذه الفترة المظلمة والظالمة من تاريخنا درساً لا ننساه، وعبْرة ينبغي أن تتعظ بها الأجيال من بعدنا. فلا يقع أحد في مثل هذه التجربة مرةً أخرى.

يتبع...
          من كتاب "القافلة مستمرة" - حرب الإلغاء -

Lebnaan Lebnaane - Lebanon is Lebanese - Le Liban est Libanais - لبنان لبناني
Back to the top
Thank you for visiting:
www.lebaneseforces.org, www.lebanese-forces.ca