In the name of the Father, the Son and the Holy Spirit, Amen.
   صليب
المقاومة
اللبنانيّة About Us
Christians
Lebanese Forces
Lebanon
Phoenicia
Federalism
Articles
Letters
Documentations

Contact Us
صليب
المقاومة
اللبنانيّة

المقاومة اللبنانية نحو لبنان جديد

Back To "Documentations"

الاثنين 9 نيسان 1990

          أدلى الدكتور سمير جعجع بحديث إذاعي، سئل في مستهله: لاقت مبادرتكم بتسليم الثكنات في "الشرقية" إلى الشرعية ترحيب أميركا واللجنة العربية الثلاثية، لكن العماد عون حذر العماد اميل لحود من الدخول إلى "الشرقية" كي لا يكون غطاء لـ"القوات" او فخاً للجيش. فما رأيكم بالترحيب الدولي والعربي وبتحذير عون؟

          فرد الدكتور جعجع: "بالنسبة إلى التأييد العالمي والعربي فهو طبيعي ومنتظر، لأن هذه الدول أظهرت مرات عدة رغبتها في تسلم الشرعية لكل شيء في لبنان، وسياسة هذه الدول تقليدياً كانت دائماً باتجاه استتباب الشرعية واعادة نشرها على كل الأراضي اللبنانية. نتمنى أن تبقى هذه الدول على موقفها هذا، وأن يذهب هذا الموقف إلى أبعد من ذلك فيتجاوز المناطق الشرقية ليشمل كل المناطق اللبنانية".

          وأضاف: "وفي ما يتعلق بتحذير عون للعماد لحود؛ هل نفهم أن قلب عون على العماد لحود، وهل يعترف عون بالعماد لحود أصلاً؟ فليوضح عون موقفه من هذه النقطة أولاً، فلك شيء حدود والمناورة أيضاً لها حدود، وإذا كان عون يخشى أن يكون هناك فخ منصوب للجيش، فاني أتصور أن أكبر فخ نصب للجيش في تاريخه هو الذي نصبه العماد عون. هل يقول لنا عون أين أصبح الجيش الذي تسلمه وكان عديده ثلاثين الف جندي"؟

          وقال: "ليحدد عون موقفه من العماد لحود، فنحن حددنا موقفنا" اذا كان قلبه على الجيش يكفي أن يرفع يده عما تبقى عنده من الجيش حتى نعيد توحيد الجيش ونجعله جيشاً لكل اللبنانيين، الجيش الذي نعرفه ونريده بالتعاون مع او بادارة وقيادة العماد لحود.

          وسئل: يقال ان الحكومة مترددة في دخول الشرقية بالجيش او بالسلطة، فإلى أي حد يمكن الأخذ بهذه الأقوال؟

          فأجاب: "أنا لا أرى أي تردد عملياً، والأيام المقبلة ستكون خير دليل على ذلك. تعلمون انه في ظروف كهذه هناك أشخاص كثيرون يتمنون ان لا تنجح هذه الخطوة او لا تكتمل، وفي طليعتهم اعداء لبنان. والظاهر من خلال الاعلام أن أعداء لبنان والذين يحتلون لبنان والذين يريدون أن يبقى لبنان محتلاً هم ضد هذه الخطوة. فلا نستغرب الشائعات والتسويق الخاطىء لهذا الموضوع. ولا نستغرب وقوف البعض في الداخل كالعماد عون إلى جانب المشككين لأنه يبيّت اغراضاً من وراء هذا الموقف".

          ورداً على ما قاله عون من انه لا توجد هناك مشاريع حوار سياسي مع "القوات" والنواب في ضوء مهمة لجنة الوساطة؟ قال جعجع: "كلمة حوار ليست موجودة في قاموس عون. ولو كانت موجودة لكنا تجنبنا الكثير من المشكلات على مستوى البلد وعلى مستوى المناطق الشرقية. من يقول لي مع من دخل العماد عون في حوار؟ ان عون يعرف لغة واحدة في التعاطي السياسي هي لغة الحرب. مع العماد عون لا يمكن أن تكون الا عميلاً او عدواً ولا يمكن لاحد أن يكون صديقاً أو نداً او محاوراً او باحثاً او منطقياً. من هنا نقول: عون لم يحاور أحداً، ولن يحاور احداً".

          وحول ما تردّد على لسان عون من وعود بحصول مفاجآت سارة وقريبة؟ قال: "مع عون لا نتوقع الا مفاجآت مبكية ولا نتوقع الا مفاجآت سلبية. فهل يمر يوم من دون ان يعد عون الذين يحيطون به بمفاجآت ليبقى ممسكاً بهم؟".

          أضاف: "من سنة ونصف السنة حتى الآن لم نفاجأ الا بالدمار والخراب والفشل والموت والسياسة الخاطئة وبالتشرذم وبقحط ما بعده قحط، وبتدهور ما بعده تدهور. ولم نفاجأ بما يسر. من هنا آمل الا يكثر عون من مفاجآته لأن الناس سئمت وباتت معتادة على الوعود المستمرة وباتت تعرف ما هي وعود عون".

          وعلق على ما قاله بأن "القوات" تتقهقر وتلوذ بسياسة الاستخباء للخروج من عزلتها، فقال ضاحكاً: "احياناً يعجز المنطق، ويعجز الانسان عن المواجهة أمام اقاويل مثل هذه. انه أمر مضحك مبك. وأنا أتساءل من يعيش في عزلة حاليا؟ ومن يشكو ان لا احد يتكلم معه؟ او يريد التفاوض معه او محاورته؟ نحن أم العماد عون؟ وعلى من ينفتح جميع الفرقاء محليين وخارجيين عرباً أم عجماً، نحن كل الناس تنفتح علينا وكل الاطر مفتوحة امامنا. أما عون فممنوع على أحد أن يتكلم معه. ثم من الذي تقهقر، من الذي اراد أن يلغي الآخر خلال ساعات ثم تقهقر؟ ومن كانت معه كل المناطق الشرقية ولم تعد معه، ومن الذي كانت معه كل الشرعيات والسياسات ولم يعد معه شيء. من الذي كان كل الجيش معه ولم يبق معه اكثر من عشر الجيش، من الذي كان يملك كل التأييد العالمي والعربي ولم يعد معه شيء؟ نأسف أن نجري هذه "الجردة" للجنرال".

          وأضاف: "كانوا يقولون ان أمين الجميل فرط بالتركة التي تركها له والده وشقيقه. برأيي أن عون فرط اكثر بكثير من الجميل. ولم يملك أحد ما كان يملكه عون، من سلطة شرعية غير منازع عليها، سلطة رئيس جمهورية ورئيس وزراء والوزارة كاملة وسلطة مجلس النواب والجيش بكامله، فبدل ان يحاول التقدم خطوة في مسيرة السلام والحل، اين أصبح؟ زاد على المشكلات التي كانت موجودة مشكلات أخرى، لم يترك حجراً على حجر، ولم يترك اخاً مع أخيه، ولم يترك شيئاً قائماً في البلد.

          عون في اقصى حالات العزلة الآن. وأنا أتحداه ان يتكلم مع مسؤول واحد محلي أو أجنبي. أتحداه أن يستطيع التفاهم مع أي فريق أو يحاوره. وحالياً على الرغم من كل اتجاهاته فان سوريا ترفض الكلام معه على الرغم من كل نداءاته ومراسلاته واتصالاته. فقول عون يتنافى تماماً مع الواقع، وينطبق تماماً على عون، الذي تقهقر من موقع شرعي إلى موقع غير شرعي، من موقع قائد جيش إلى موقع شراذم مسلحة، من موقع كان يسيطر فيه على كل الشرقية إلى موقع بالكاد يسيطر فيه على قصر بعبدا، عون تقهقر شعبياً وعسكرياً وسياسياً، وبات في عزلة تامة".

          سئل: هل تقتصر دعوتكم للشرعية على الجانب العسكري ان أنها تتناول مختلف المؤسسات الرسمية؟

          فأجاب: "دعوتنا بدأت بالجانب العسكري لأنه الجانب الأكثر الحاحاً حالياً. لكن توسعت في ما بعد وهي تشمل الآن كل مرافق ومرافىء الدولة. بمعنى أن الشرعية والدولة مدعوة إلى أن تتسلم كل مرافقها واداراتها ومؤسساتها في الشرقية، بدءاً من سيار الدرك إلى وزارة الخارجية وكل الادارات والدوائر العقارية والامن العام انتهاء بثكنات الجيش والمرافىء. انها دعوة كاملة وشاملة على كل المستويات والاختصاصات فلتتسلم الدولة مؤسساتها لتعود إلى تأدية الخدمات للمواطن".

          وعما إذا كانت هذه الخطوة تساعد على حل مشكلة دفع الرواتب لموظفي الدولة من المصرف المركزي؟ قال الدكتور جعجع: "ما من شك في ذلك، وهذه نتيجة حتمية لتسلم الدولة لجميع مؤسساتها. وآمل أن تحمل الايام المقبلة جديداً على هذا الصعيد. وأن يحصل الموظفون على رواتبهم من المصرف المركزي إن لم يكن هذا الشهر فالشهر المقبل".

          وقيل له: نحن في أسبوع الآلام ونهايته قيامة المسيح. فأين لبنان من موعد قيامته؟ فقال: "لبنان يشرف الآن على نهاية آلامه. وأنا أعتبر أن هذه المرحلة هي مرحلة نهاية آلام لبنان. الآلام المرحلية على الأقل. وإذا أراد الله تكون القيامة المرحلية، حتى نبدأ التوجه نحو القيامة النهائية التي تحتاج إلى الكثير من العمل بعد والكثير من الجهد. إنها بداية نهاية المرحلة السوداء وبداية لمرحلة جديدة نتمنى أن نتمكن خلالها من إعادة بناء ما تهدم ولو متأخرين، والتفكير جدياً في كيفية حل القضية اللبنانية وكيفية عودتنا جميعاً إلى سكة الحل، ننطلق بها إلى لبنان الجديد".

          يتبع...
          من كتاب "القافلة مستمرة" - حرب الإلغاء -

Lebnaan Lebnaane - Lebanon is Lebanese - Le Liban est Libanais - لبنان لبناني
Back to the top
Thank you for visiting:
www.lebaneseforces.org, www.lebanese-forces.ca