In the name of the Father, the Son and the Holy Spirit, Amen.
   صليب
المقاومة
اللبنانيّة About Us
Christians
Lebanese Forces
Lebanon
Phoenicia
Federalism
Articles
Letters
Documentations

Contact Us
صليب
المقاومة
اللبنانيّة

المقاومة اللبنانية نحو لبنان جديد

Back To "Documentations"

الأربعاء في 2 أيار 1990

مع دخول حرب الإلغاء شهرها الرابع، مدّد أهالي بلدة القليعات الهدنة المتفق عليها في بلدتهم، وذلك بتنفيذ اعتصام عند خطوط الفصل بين قوات عون والقوات اللبنانية، تحت خيمة سمّوها "خيمة السلام". وشاركهم اعتصامهم في اليوم الأول البطريرك صفير والاباتي بولس نعمان وعدد من الرهبان والراهبات.

لكن المحاور الأخرى، حافظت على سخونة ملحوظة حيث استمرّت عليها الاشتباكات والقصف المدفعي طيلة اليومين الماضيين.

وقالت مصادر "القوات" في تقرير أمني لها: قصف مسلحو عون بين الثامنة والعاشرة والنصف صباحاً ساحل كسروان بعدد من القذائف وتحديداً محيط الصرح البطريركي في بكركي، محيط السفارة البابوية في حريصا، مرفأ جونيه حيث استهدفت باخرة الركاب "صاني بوت" بعدد من القذائف. وعلى محاور بيروت، ابقى مسلحو عون الوضع متوتراً بتوجيه رمايات القنص مرفقة ببعض القذائف على مواقع "القوات اللبنانية" في عدد من المحاور".

وذكرت أن قوات عون قصفت ليل الثلاثاء الاربعاء مناطق ساحل كسروان والدورة والاشرفية ومحيط المرفأ وسن الفيل، وسبق ذلك نهار الثلاثاء، رمايات رشاشة وصاروخية في سن الفيل ومحور غاليري خباز والعدلية حي السريان، وقصف مدفعي بالدبابات والهاون باتجاه سن الفيل والنبعة والجميزة والأشرفية.

وكان قد صدر عن الشعبة الخامسة في هيئة الأركان العامة في "القوات اللبنانية" البيان الآتي: "ظهر أمس الثلاثاء، الواقع في الأول من أيار، وبين الثالثة والسابعة مساءً، حاولت باخرة مجهولة الهوية، علم في ما بعد أنها تدعى "فيرجين باترفلاي" الدخول إلى المياه الإقليمية اللبنانية، فنادتها احدى دوريات سلاح البحرية التابعة لـ"القوات اللبنانية" وطلبت منها التعريف عن هويتها وتحديد وجهة سيرها، فأجابت الباخرة بأنها تقصد شاطىء "الغولدن بيتش" فأجابتها الدورية أن هذا المرفأ غير شرعي، لكن في امكانك التوجه إلى كل من المرافىء الآتية: بيروت، طرابلس، جونيه صيدا أو صور، فأصرّت الباخرة على الدخول إلى "الغولدن بيتش" مما دفع بالدورية إلى إنذارها بتغيير وجهة سيرها إلا أن الباخرة لم تكترث للانذار وأكملت سيرها في اتجاه "الغولدن بيتش". فاضطرت دورية سلاح البحرية التابعة لـ"القوات اللبنانية" لاطلاق طلقات تحذيرية على الباخرة، عندها أجبرت الباخرة على تغيير وجهة سيرها والفرار إلى المياه الدولية ومنها إلى جهة مجهولة".

"إن القوات اللبنانية" تحذر أصحاب البواخر وأصحاب وكالات الشحن من محاولة الدخول عنوة إلى المرافىء غير الشرعية وذلك تحت طائلة احتجازها وتسليمها للسلطات المسؤولة".

 

وعقد الدكتور سمير جعجع مؤتمراً صحافياً استهله بالحديث عن تدني مستوى الاعلام اللبناني. وقال: "انه لم يعد مفخرة لأحد، لكن الناس ما زالت تسمع وتأخذ كل شيء على انه الحقيقة، مما اضطرني للتدخل مباشرة في أحيان كثيرة لرد التهم التي توجهها وسائل اعلام الجنرال. وسنحاول بشكل مستمر أن نوضح للرأي العام كل شيء حتى لا يقع في سوء التقدير كما وقع السنة الماضية".

وطلب الدكتور جعجع من المواطنين عدم الأخذ بأي خبر قبل التحقق منه، وقال: "لقد تسبب عون بالكثير من الخراب والدمار. ولكنه أضرّ أكثر شيء بالاعلام وقد تخطى أحمد سعيد بمسافات. وتخطى الخطب السياسية للتقدميين الاصطناعيين. وتسبب عون بأضرار عسكرية وسياسية ومادية. لكنه أخطر من ذلك تسبب في تسميم العقول والنفوس والسياسة. انه يتكلم عن الأفيون والحشيشة وخطرهما، لكنه يقوم بتخدير أخطر بدس المغالطات في عقول الناس حتى تضيع وتكفر بكل شيء ونستطيع أن ندرك حجم التخدير الذي قام به عون طيلة سنة ونصف السنة إذا علمنا ان استراتيجية دولة وجيش قامت على الكذب والتخدير والوعود النظرية التي لم يحقق عون منها شيئاً.

أضاف: "لقد طرح عون شعار "لبنان القوي" فوصل لبنان أيامه إلى أضعف لبنان، حتى وصل إلى حدّ الموت. وطرح شعار حرب التحرير فكرّس الاحتلالات. وقال عون إن المشكلة ليست بين اللبنانيين. فأصبحت بين كل مذهب وداخل المنطقة الواحدة، وظل الجنرال يسير من تقهقر إلى تقهقر، مما يفرض علينا أن نقطع حبل الكذب عنده".

وتابع: "كان يقال أن أمين الجميّل كان إختصاصياً في تجيير الورثة التي ورثها عن أبيه وأخيه وأخواله. فجاء عون ليضع "عشر بحصات" للجميل. ولم يحافظ لا على الجيش ولا على السلطة الشرعية ولا على شعبيته ولا على الدعم العربي والدولي ولا على تأييد الشارع المسيحي له. لقد فرط الجيش. وقام بما لا يستطيع أن يقوم به أحد. وها هو يحاول الآن تغيير حكومات العالم. ولكننا نسأل: أين هو الآن أمام العالم؟ وأين أصبح موقعه؟ إنه يضع نفسه في أجواء بعيدة عن الواقع ويحاول أن يضع الناس في هذه الأجواء عبر الشائعات والأخبار الكاذبة".

وأضاف: "ان هم كل الناس الآن هو كيفية إنتهاء الأزمة. لكن آخر نظريات عون قوله إنه خرج منتصراً من الحرب باحتلاله عين الرمانة وضبية، وكأن هدفه كان عين الرمانة وضبية فقط. لكن من هاجم سن الفيل ونهر الموت والقليعات؟ ولماذا هاجمها عون؟ هل كل هذه العمليات هي عمليات وقائية كما يقول الجنرال ليمنع "القوات" من احتلال بعبدا ومنع تمرير اتفاق الطائف؟

وتابع: "ونظرية عون الثانية، هي فتح ملفات "القوات" وملفاتي أنا شخصياً. وأقول له قبل أن ترى القشة في عين غيرك شاهد الجسر في عينك، شاهد ملفاتك أنت مع الآخرين، أنت المعزول عن كل الناس الآن، مسلمين ومسيحيين وعرباً وأجانب، لا عليك مني، انظر ملفاتك. هو يركز على حادثة إهدن ليثير النعرات، كمن يضع خنجراً في الجرح ليفتحه، علماً أن الخلافات الداخلية حصلت بين كل الأطراف".

ومضى يقول: "في آب 1983، كان عون يستطلع مواقع في الجبل، فنصبت له النساء كميناً ورشقته بالحجارة وجرحته. أليس هذا ملفاً لعون مع الدروز؟ ثم يفتح لي ملف شرقي صيدا، بينما الكتيبة 98 في الجيش هي التي هاجمت قرى شرقي صيدا ودعت إلى إنسحابنا فانسحبنا بطلب من العميد فرح ومن العماد عون بالتحديد الذي طلب وقفاً لاطلاق النار هناك. نحن نسكت في الظروف الصعبة لكن أهالي درب السيم يعلمون أننا حررناها من الفلسطينيين.

وكنت أنا على رأس القوى "بينما كنت أنت تسعى لدى القوى الوطنية التقدمية للوصول إلى رئاسة الجمهورية".

وأكد جعجع تماسك"القوات" أكثر من أي وقت مضى. وقال: "وضع البلد لم يعد يحتمل، والحل مطلوب من الجميع بدءاً من الشرعية إلى الجنرال إلى "القوات". نحن طرحنا حلنا وليطرح عون حله، وإن لم يكن لديه الحل ليترك مجالاً للحلول المطروحة لتأخذ مداها. حلنا بسيط ومن شقين. شق عسكري يقوم على انقاذ الجيش اللبناني. واقترح على عون تسليم اليرزة إلى العماد إميل لحود ليعيد بناء الجيش من نواة ما زالت موجودة، وليعيد توحيد الجيش، وتكون هناك مرجعية عسكرية لا لغط حولها تتسلم أمور الداخل. فتعود "القوات" إلى ثكناتها. لأننا لم نعد نثق بعون.

"وهناك شق سياسي يقوم على تسليم قصر بعبدا إلى الرئيس الهراوي وليمارس عون العمل السياسي المعارض لاتفاق الطائف وليسقط الهراوي شعبياً إن استطاع. "إن لدى عون المال. ويدّعي أن لديه الشعب وبعض العسكريين، فليتحول مثله مثلنا وليترك المجال للعبة السياسية من دون حرب".

وقال: "ليتسلم العماد لحود كل الجيش والثكنات، وليتسلم الأمن الداخلي وليترك عون اللعبة السياسية تأخذ مجراها، وليقل كل كلمته في اتفاق الطائف. لكن ليجلس عون ومعاوناه معلوف وأبو جمرة في مكان آخر غير بعبدا لأنه لا يجوز أن يتوقف البلد أمام مطامع عون، وليترك عون بعبدا، ونصبح كلنا سوياً في الوزارة أو المعارضة. والا سيتحمّل عون مسؤولية ما يجري في البلد ومسؤولية كل قتيل ومهجر، لأنه ما زال يعيق عودة الحياة السياسية إلى البلد. إننا مستعدون لاستكمال اللعبة السياسية مع عون بعيداً عن الحروب والسلاح".

يتبع...
          من كتاب "القافلة مستمرة" - حرب الإلغاء -

Lebnaan Lebnaane - Lebanon is Lebanese - Le Liban est Libanais - لبنان لبناني
Back to the top
Thank you for visiting:
www.lebaneseforces.org, www.lebanese-forces.ca