In the name of the Father, the Son and the Holy Spirit, Amen.
   صليب
المقاومة
اللبنانيّة About Us
Christians
Lebanese Forces
Lebanon
Phoenicia
Federalism
Articles
Letters
Documentations

Contact Us
صليب
المقاومة
اللبنانيّة

المقاومة اللبنانية نحو لبنان جديد

Back To "Documentations"

الاربعاء في 9 أيار 1990

          كان الوضع الأمني قد انفجر مساء الثلاثاء وتجدد القصف العنيف على مختلف مناطق بيروت والمتنين الجنوبي والشمالي وكسروان، ساحلاً وجبلاً. ولم تفلح اتصالات لجنة الوساطة والقيادات الروحية والفعاليات في التوصل إلى تثبيت وقف اطلاق النار. لكن حدّة القصف تراجعت بشكل ملحوظ بعد اتفاقين لوقف النار، حوالي الثامنة والنصف.

          واليوم، الأربعاء، ألهبت حمم القصف المناطق الشرقية التي حاصرتها الحرائق وأعمال التدمير لأكثر من عشر ساعات متواصلة.

          ورافق التصعيد العسكري المدفعي تصعيد على جبهة المرافىء. إذ أصدر العماد عون قراراً منع بموجبه الابحار لأية سفينة في المياه الإقليمية من بيروت إلى المدفون وأعلنها منطقة عسكرية.

          ورداً على هذا القرار، صدر عن الشعبة الخامسة في هيئة الأركان العامة في القوات اللبنانية بيان ترفض فيه الاعتراف بالقرار لأنه صادر عن جهة غير شرعية. وأعلن البيان أن جميع المرافىء الشرعية في المناطق الشرقية تعمل بشكل منتظم، محذراً عون من أي محاولة للتعدي على أي باخرة أو مرفأ شرعي.

          وأضاف البيان:

          "3- إن ترافق صدور هذا البيان التهديد مع عملية إقفال المعابر البرّية تهدف إلى فرض حصار بري وبحري على "المناطق الحرة" لتجويع ما تبقى من مواطنيها.

          4- لقد تعوّد الشعب اللبناني على تهديدات العماد عون الفارغة كتهديده بإقفال مرفأ الجيّة، وتهديده بإقفال المرافىء غير الشرعية وتهديداته بتكسير الرؤوس، وتهديداته بقلب المعادلات وصولاً إلى تهديده الأخير بإقفال الشاطىء اللبناني. والمؤسف أن المواطن وحده كان يدفع الثمن لتهديداته الجوفاء التي لم تحقق سوى مزيد من الخراب والدمار والقتل".

 

          وفي وقت لاحق مساءً أصدرت هيئة الأركان العامة في "القوات اللبنانية" بياناً ثانياً قالت فيه:

          "تعلن هيئة الأركان العامة، ان المرافىء الشرعية في المناطق الشرقية زاولت عملها اليوم بشكل طبيعي، كما إن باخرة الركاب التي تعمل على خط جونيه لارنكا، انزلت ركابها في الساعة الثامنة صباحاً، وغادرت باتجاه لارنكا في السادسة مساء، وهي تنقل جميع الركاب الذين تمكنوا من الوصول إلى مرفأ جونيه".

          "إن هيئة الأركان العامة تؤكد من جديد أن جميع المرافىء الشرعية في المنطقة الشرقية تعمل بشكل طبيعي جداً. وتحذر مسلحي عون بأنها سترد بعنف وقسوة على أية محاولة للتعرّض لأية باخرة مدنية أو تجارية ولأي مرفأ شرعي، وتأمل بأن يكون عون وجماعته قد استفادوا من الدرس الذي تلقوه اليوم، نتيجة لتماديهم في عدوانهم على المرافق العامة والمواطنين الأبرياء".

          "إن هيئة الأركان العامة تحذر وتنذر عون وجماعته بأنها سترد الصاع صاعين ولقد أعذر من أنذر".

         

          في المواقف، أدلى الدكتور سمير جعجع بحديث إلى إذاعة "صوت لبنان" قال فيه: "لا يظن "الجنرال" أنه يضغط علينا عبر الضغط على المواطنين، فنحن لن نغيّر رأينا وسنبقى على مواقفنا ولن نسمح لعون بالتزوّد بالسلاح لإكمال الحرب".

          وقال: "إن العماد عون إتخذ من الحصار البحري حجة جديدة ليستأنف القصف. نستطيع أن نتوقع بوجود مسؤولين مثل عون حروباً من كل الأنواع".

          وسئل: كلام العماد ميشال عون حول الحسم هل هو من باب التهويل أو التأزيم؟ أجاب:

          "هذا ليس باب التهويل أو باب التأزيم، إنه من باب "التفشيط". تعودنا على الحسم منذ سنة ونصف السنة من تحرير لبنان، للحسم ضد العدو، للحسم لإقامة الدولة القوية، لدولة الحق، لكل هذه المقولات. وبالنهاية الحسم الوحيد الذي حدث وقع على رأس هذا المواطن المسكين الذي لم يعد يستطيع تأمين لقمته.

          وسئل عن نداء البطريرك صفير لوقف الحرب، قال: "أبدينا كل إستعداد لوقف هذه الحرب. وما زلنا، وما زلت أكرر: نحن مستعدون لوقف الحرب. هناك وضع شاذ قائم في هذا الوطن يجب إيجاد الحل له سوياً وطرحه بالصوت العالي ونقول "للأعور أعور بعينه" ولكننا لا نستحق هذا الغضب ولكل هذه المشكلات، يجب علينا الصمود وطول البال. وبالنهاية هذا الوضع سيزول لأن ما من باطل يستمر".

          ورداً على سؤال حول الوجه الحقيقي للحرب؟ قال جعجع: "هذا زمن رديء، ويمر على كل المجتمعات أزمنة رديئة. لن نأخذ هذا الزمن الرديء جداً والمثل بالجنرال عون بمقياس أو أن نفكر على أساسه بالمستقبل، يجب علينا الاستمرار وطول البال. هذا الزمن الرديء أصبح منتهياً، وما نراه حالياً وهو آخر التخبطات التي يتخبطها التنين في مجتمعنا. وبعدها سيموت التنين وتصطلح ونعود للحياة الطبيعية".

          وسئل: هل أنت متفائل إلى حد ما؟

          أجاب: "على الرغم من الذي يحصل من الأسى الذي نعيشه لست متشائماً أبداً. وإني آمل بالمستقبل. هذه الوضعية لا يمكن أن تستمر. والجنرال عون لا يمكن أن يستمر. وبنهاية المطاف سيرحل عنا بطريقة أو بأخرى".

          وعما إذا كانت هناك أسباب مقنعة لتباطؤ الشرعية في تلبية دعوته في دخول المناطق الشرقية؟ قال جعجع:

          "توجد تعقيدات، وعوامل داخلية وخارجية متداخلة في هذه الأزمة مما يؤدي إلى تعقيد الأمور، وتحتاج لمزيد من الوقت لحل الأمور. كلنا نتسارعون لعودة الشرعية إلى المناطق الشرقية. ولكن هناك تعقيدات يجب حلها قبل الوصول إلى الهدف".

          وسئل: "هل تعتبر أن هذه التعقيدات هي من المنطقة الشرقية أم من الشرعية ذاتها؟ أجاب: "برأيي أهم تعقيد موجود في الوقت الحاضر موجود في المنطقة الشرقية بوجود الجنرال عون في قصر بعبدا وفي وزارة الدفاع. وهذه العقدة إذا حُلت فالعقد الباقية تصبح ثانوية ويمكن تجنبها وتجاوزها لإعادة الشرعية إلى كل المناطق اللبنانية".

          وعن رأيه في الاقتراح القاضي بإدخال عون في حكومة واحدة؟ قال: إن أي حل يؤدي إلى إنهاء الوضع الشاذ القائم في الشرقية في الوقت الحاضر وإلى استتباب الشرعية على كل الأراضي اللبنانية أمشي فيه فوراً. لا يوجد عندي تعقيدات من أحد وليس لدي شروط مسبقة على أحد".

          يتبع...
          من كتاب "القافلة مستمرة" - حرب الإلغاء -

Lebnaan Lebnaane - Lebanon is Lebanese - Le Liban est Libanais - لبنان لبناني
Back to the top
Thank you for visiting:
www.lebaneseforces.org, www.lebanese-forces.ca