In the name of the Father, the Son and the Holy Spirit, Amen.
   صليب
المقاومة
اللبنانيّة About Us
Christians
Lebanese Forces
Lebanon
Phoenicia
Federalism
Articles
Letters
Documentations

Contact Us
صليب
المقاومة
اللبنانيّة

المقاومة اللبنانية نحو لبنان جديد

Reply to president Elias Hrawi interview published in Annahar newspaper (27/05/03)

جانب جريدة النهار الغرّاء،

 

طالعتنا جريدتكم بمقابلة أجراها مندوبكم السيّد حبيب شلوق مع الرئيس السابق الياس الهراوي، وعليه، يهمّ أمانة الفكر السياسي في القوّات اللبنانية أن تتوجّه من الرئيس الهراوي بالردّ التالي، عبر جريدتكم، منعاً للسكوت عن الحقّ وتذكيراً بما وجب عدم نسيانه.

بدءاً، كنّا نتمنّى على السيّد شلوق ألا يتسرّع ويستسهل الوقوع في فخّ التوصيف الذي أعطاه لعدم اشتراك قائد القوّات اللبنانية الدكتور سمير جعجع في "حكومة الوفاق الوطني" المزعومة. فإنّ من المستهجَن أن يختزل السيّد شلوق كلّ المعادلة السياسية التي كانت قائمة في حينه، فيحشرها في قمقم رفض حضور جلسة وزارية "في منطقة الجناح التي كانت تحت "حماية سورية"، لأسباب أمنية"، بحسب تعبيره.

أمّا بالنسبة إلى الرئيس الهراوي، فنودّ تذكيره بأنّه كان قد طلع علينا بنبوءة، يوم كان بعد يعتبر نفسه "مار الياس الحيّ"، مفادها أنّ العشب سينبت على باب داره. وقد فاته ما كنّا نتوقعه له، أن ينبت العشب عند عتبة ضميره ووجدانه. فهو يصرّ على صلف المتمادي في فعلته، مكرّراً أنّه "غير نادم على شيء فعله، ولكنّه قد يكون نادماً على ما لم يتخذه من قرارات"!

أمّا نحن، يا "فخامة" الرئيس، حالنا حال معظم اللبنانيين عموماً، والمسيحيين منهم خصوصاً، فنادمون، أيّما ندم!

وإذا عدنا إلى النقاط التي وردت تباعاً في مرافعتك الدافعة للندم، أو الدافعة إليه، بالأحرى، فإنّ من الملفت أن تبدأ ب"المحسوبية والسياسات الضيّقة والمصالح الذاتية، تطغى على مصلحة البلاد العليا". ولعلمنا، فإنّ موضوع شكواك هذه مردود إليك، وإلى كلّ مَن شارك في صفقة بيع الوطن، ورهن الأرض، وتقسيط السيادة، "النسبية"، على ما أسماها وزير عهدك الدائم، عهد الولاية والنصف، صهرك (الوزير) فارس بويز. ألست أنت مَن ساهم في تكريس معادلة "البزنس" السياسي، بدءاً بمقرّ إقامتك "المؤقت" في الرملة البيضاء، مروراً بسائر الملفات، وصولاً إلى سائر الصفقات، المعلوم منها والمستور؟

وإذ يعرّج الرئيس الهراوي على ملفّات الإصلاح الإداري والهجرة والبطالة والبيئة، فهو يتظاهر بنسيان أنّه عرّاب تقاسم الإدارة، كمثل سائر قطاعات الدولة وموارد المال العام، حصصاً وجوائز ترضية، يكافأ بها الأكثر ممالأة ولا نقول ولاء للوالي المحلّي، والأكثر طواعية للوصيّ المحتلّ، دائماً وأبداً في خدمة قضيّة القضايا، عنينا "وحدة المسار والمصير" مع المسمّاة (؟) شقيقة كبرى! وهي "الوحدة" بعينها التي أدّت إلى تهجير ما يفوق ربع عدد اللبنانيين المقيمين، لا بحثاً عن اللقمة فقط، بل هروباً بالحريّة وإليها، ونجاة بما بقي من شرف وكرامة. وأمّا البيئة، وهي للمناسبة الحقيبة الوزارية التي أنيطت بالسيّد بويز الذي رأى إلى هذا التعيين مثابة "فخّ" استدرجه إليه بعض وكلاء الإدارة المحلية في اللا-سياسة اللبنانية، أمّا البيئة هذه، فتناوبت على القضاء عليها روائح الصفقات وأبخرة المازوت ومعاول الجرّافات، تدكّ أسس الوطن وتنهش تضاريسه وتطحن عظام أبنائه.

وأمّا "الاستهتار بالأنظمة والقوانين" فمردود لك أيضاً، وهو من صنيعة مدرستك، مدرسة "التصويت والتعديل" برفع الأيدي، وقوفاً وجلوساً إلى موائد الذلّ، على وقع مسطرة المندوب السامي إيّاه، أو أحد أنفاره.

وبعد، فإنّ حديثك عن "الوضع غير السليم وغير المقبول في خروج المخيّمات الفلسطينية على سلطة الدولة"، فتُسأل عنه أنت وكلّ مَن اقتطع أجزاء البلاد فوقفها "جزراً أمنية" "وعمليات مقاومية" و"أوراقاً تفاوضية"، تسدَّد عبرها الحسابات السورية فتخاض حروبها بالوكالة، حتّى آخر لبناني، على أرض لبنان، ومن لحم أبنائه ودمهم.

وأمّا مقولة "لا تجزئة، لا تقسيم، لا توطين"، فهي حكماً لا تخدم الغرض الذي جيء بكم إلى "السلطة" لتحقيقه، ألا وهو تكريس وضع اليد السورية على لبنان، بقوّة الأمر الواقع وبقوّة ما سمّي معاهدات واتفاقات، جرى إملاؤها في غفلة من التاريخ.

وأمّا "الوفاق الوطني"، فأنت لا تخجل من الكلام عنه، غير أنّك تتجاهل أن تصحّح مغالطات السيّد شلوق، إلا إذا كانت من وحي "عدم ندمك على شيء"، فلا توضح مثلاً لماذا رفض قائد القوّات اللبنانية الاشتراك في الحكومة وما علاقة هذه الأخيرة بالوفاق الوطني (غير القائم حتّى الساعة)، وهي إنّما أريد لها "من فوق" أن تكرّس معادلة الغالب والمغلوب و"تشرّع" ما جرى التعامل معه على أنّه هزيمة لفريق أساسيّ من اللبنانيين، راهن على الوفاق وضحّى بالغالي والرخيص حتّى يسكت المدفع وتمرّ عربة التسوية السياسية، على أن يصار لاحقاً إلى تطوير معالم هذه التسوية بحيث تسهم في صنع غد أفضل لكلّ اللبنانيين!؟

والباقي أنت أدرى به، وما سرد روايتك للتاريخ، تاريخك، في كتاب ذكرياتك الأخير، إلا شهادة عليك لا شهادة لك. والطريف أنّك تظهر "تساهلك في الكبائر"، حين تمرّ برفق على عبارة "التساهل في العديد من الأمور"، في معرض تبريرك للكثير من الأمور. فهل يكون بعض الشكّ، أو تراه بعض الندم، قد خالج جوّانيتك فسقطت مقولة "عدم الندم" في الماء؟ أو هو من قبيل "جلّ مَن لا يخطئ"، تبرّر بها تهريبة مرسوم التجنيس، وقد داول الجنسية اللبنانية في سوق النخاسة والعمالة؟

أخيراً، نصيحة لنبيّ العصر، وقد حرص ضيفه على التذكير بأنّه "يتصبّح بالعسكر ويتمسّى بهم"، أن يبدي ولو بعض الندم، علّه يعينه على حكم التاريخ الذي وحده سيأخذ منه حقّ لبنان، كلّ لبنان.

أمانة الفكر السياسي في القوّات اللبنانية

Lebnaan Lebnaane - Lebanon is Lebanese - Le Liban est Libanais - لبنان لبناني
Back to the top
Thank you for visiting:
www.lebaneseforces.org, www.lebanese-forces.ca