In the name of the Father, the Son and the Holy Spirit, Amen.
   صليب
المقاومة
اللبنانيّة About Us
Christians
Lebanese Forces
Lebanon
Phoenicia
Federalism
Articles
Letters
Documentations

Contact Us
صليب
المقاومة
اللبنانيّة

المقاومة اللبنانية نحو لبنان جديد

Open letter from our comrade Toni Aad
published in Al Masira in response to Annahar article written by our comrade Elie Hajje

مونريال، كندا 02/06/03

جانب مجلّة "المسيرة" الغرّاء،

 

حضرة السيّدة فيفيان صليبا داغر المحترمة،

تحيّة وبعد،

 

أودعكم مرفقاً أدناه نصّ رسالة مفتوحة إلى الرّفيق إيلي الحاج، ردّاً على ما ورد في مقاله المنشور في جريدة "النهار" (بتاريخ 27/05/03) بعنوان "ليت والد جعجع"...

وقد رغبت في أن يأتي ردّي الرّسالة عبر "المسيرة"، على أنّها منبرنا الرفيقيّ، خصوصاً حين يتعلّق الأمر بشجون أهل البيت.

 

شكراً جزيلاً

الرّفيق طوني عاد

 

نصّ الرّسالة:

 

رسالة مفتوحة إلى الرّفيق إيلي الحاج

 

تحيّة من القلب، يا رفيق،

 

أعفيك من السؤال عن حالك، يا صديقي، وأشدّ على يدك مخبّئاً فيها هذه الوريقة، وهي لك، أو قل هي منك، أو هي لكلّ الرّفاق:

من "المسيرة" وفيها كان لي أن أتعرّف إليك، ومنها وعبرها أعود إليك، بعد نيّف وتسعة أعوام.

دافئة أريدها هذه الرّسالة المفتوحة، والمسافة باردة، والجرح ساخن...

أتذكر؟ الضّحكة الساخنة، القهوة الساخنة، والكلام الساخن... الطّويل كالتاريخ، المسنون كالالتزام والمتشعّب قلقاً كمثل نوافذ مبناكم المفتوحة على وجدان الرّفاق، والمطلّة على مدخل "المجلس" أو "طلعة الذوق"، عدداً بعد عدد، الأسبوع تلو الآخر. وبينهما ما بينهما، يا رفيق، وأنت أدرى...

أتذكر؟ وأنت ممّن لا ينسون، وما عهدي بك إلا حافظاً للتفصيل المضني والجزء الموجع والحدّ الملتهب من ذاكرتنا المثقلة بالقهر والخيبة، والمرصوفة حروفاً من الدم والحبر على مدّ "المسيرة"، أيّاماً وصفحات.

أتذكر؟ طبعاً، أنت تذكر... وقد قرأتُ ما كتبتَ أخيراً في "النّهار"، وطاب رغيف كلمتك الطّازج، الطّالع من جوّانيّتك، غير أنّي طرحت عليك وعليّ بعض الأسئلة، ممّا أودّ أن أصارحك به.

وأنت إذ تقرع الصّدر بعنف صامت، وتترك الباب مفتوحاً لنصفه، شاهقاً على "شعور بالذّنب لأنّني لم أفِ بالوعد الّذي قطعته من صميمي"، على ما تقول بنبل وكِبَر، ألا فاعلم أنّ شهادتك الجريئة هذه تقوم مقام "دفاعك" عن سمير جعجع. ولا يساورني شكّ في أنّك لطالما حدّثت ابنك الّذي أجهل اسمه عنه، أقصد عنك، بل عنّا كلّنا... ولا أظنّ ابنك إلا مقيماً على العهد، حافظاً لوعد أبيه، ومكمّلاً رسالته.

غير أنّي عثرت ببعض توجّس، ولا أقول ريبة، وأنا أطوي ثنايا مقالك، حرفاً حرفاً، مردّداً بيني وبين حالي:" يا الله... اللي بيطلع من حالو بيبرد".

وبعد،

فقد التبستْ عليّ إشارتك المشوَّشة والمشوِّشة إلى "أحكام أحد مساعدي جعجع... تصيب أكثر من أحكامه... وأنّ مستشاريه الآخرين أخذوا يبتعدون عنه تباعاً". كما أغلق عليّ قولك مرّتين: "فأنا لا أحبّ الأحزاب"، و"إنّنا (متوجّهاً لابنك) لا نحبّ الأحزاب". وأنت في ذلك حتّى خلصتَ إلى معادلة أمعنتْ في تفكيري، وما كنت أظنّك بقائلها: "لبنان لا يحتاج إلى ثوّار، ولسنا وحدنا... ليت والد جعجع ردّد له هذا الكلام"!!!

والحقّ يقال، في معرض ما أسميته "دفاعاً" عن سمير جعجع، إنّني لا أهيّئ لنفسي أن أتقدّم منك، أنت، بمرافعة عنه، هو! بل إنّي رغبت في تبديد بعض إبهام قد تكون أوقعتَ فيه قرّاءك ومحبّيك. والقصد خير.

نعم، إنّه لواجب أخلاقيّ وحاجة فكريّة وضرورة سياسيّة أن يصار إلى درس ما حصل وما كان، لا عن عقدة ذنب، ولا من قبيل تقريع الذّات، ولا من باب تأدية كشف حساب لأحد، ولا في سياق العودة عن الخيارات الكبرى، ولا في إطار فحص الدم السياسيّ اليوميّ الّذي يريده لنا البعض، أقربهم والأبعدون، صبحاً ومساء، ولا عملاً بأحكام التقيّة، ولا نفاذاً لوصايا "الشّطارة الألعبانيّة" والتذاكي البهلوانيّ، تنزل على رؤوسنا من لدن المحبّين من أهل البيت والجيران، فيروننا من ألوانها عجبا.

بالمقابل، وإذا كانت المراجعة النقديّة مشروعة، لا بل مطلوبة، لاستخلاص الأحكام واستنباط العبر، فهي، في أيّ حال، لا تكون إلا مع سمير جعجع بالذّات، وليس في غيابه. وهي لا تكون إلا بمشاركة منه، بملء حضوره، وبعد أن يستعيد كامل حرّيته الشخصيّة والسياسيّة، وليس قبل ذلك.

وللمراجعة هذه ظروف وشروط ومقتضيات، كما انّ لها مقامها ومقالها، ممّا لا أعتقد أبداً أنّه يغيب عنك. وإلى أن تدقّ هذه السّاعة، ليس لك وليس لي وليس لأحد أن يقول إذا ما كان سمير جعجع قد أخطأ أو أصاب، وأين ومتى وكيف...

وحتّى تلك السّاعة، فأنا متضامن معه، بالمطلق، في كلّ ما قال وكلّ ما عمل، لا لكونه معصوماً عن الخطأ، بل لأنّه واجبي الأدبيّ والتزامي السياسيّ، بإزاء الشّخص والمشروع، على حدّ سواء، وما أظنّك تفرّط بأحدهما.

أمّا قولك في "الثّورة"، ثورتنا الّتي أريد أن أعتقد أنّك لا زلت من خيرة المبشّرين بها، فيقع في مرتبة من اثنتين، ما بين حدّ المرارة وحدّ النقمة، وكلاهما، بقلمك، وجهان لعشقك للبنان.

وعليه، فإنّ قولك هذا ليس إلا من الهنّات الهيّنات. ولا أحسبك قد نفضت يديك من الجمر، أوسحبت ريشة قلمك من شريان الوريد.

وإلا، فاسمح لي أن أوشوش ابنك، وكلّ المقاومين من أبناء رفاقنا، بعض الكلام "الثوريّ"، عن قضيّة لبنان، وإنسان لبنان، وأرض لبنان... عن لبنان القيمة، الفكرة، الحلم... وعن جماعة حملت شهداءها ولم تمشِ.

فاعط ابنك كلّ الصور لكلّ الشهداء، وارقبه بعين الأب المناضل وهو يعبر حبل السرّة المشدود قهراً من حدود المنفى في الوطن، إلى تخوم كلّ المنافي... بانتظار الوطن.

 

دمت لرفاقك، وسلّم على الجميع.

طوني عاد

مونريال - كندا

Lebnaan Lebnaane - Lebanon is Lebanese - Le Liban est Libanais - لبنان لبناني
Back to the top
Thank you for visiting:
www.lebaneseforces.org, www.lebanese-forces.ca