In the name of the Father, the Son and the Holy Spirit, Amen.
   صليب
المقاومة
اللبنانيّة About Us
Christians
Lebanese Forces
Lebanon
Phoenicia
Federalism
Articles
Letters
Documentations

Contact Us
صليب
المقاومة
اللبنانيّة

المقاومة اللبنانية نحو لبنان جديد

Open letter To Fouad Malek

إلى فؤاد مالك: مَن لا يملك، أعطى مَن لا يستحقّ


أخيراً، سقط القناع!

فقد عمد السيّد فؤاد مالك، من تلقاء نفسه، أو يكاد، إلى الإجابة دفعة واحدة عن مجموع التساؤلات التي كانت تحيط بما أسماه "حركة سياسيّة"، شرع في تنفيذها منذ عشيّة الانتخابات النيابيّة للعام الألفين، وبالتواطؤ مع بعض صحبه.

وإذا به لا يتوانى عن الذهاب في مساره الانقلابيّ حتّى النهايات، المحتومة منها والمطلوبة، لا بل المتوقّعة أصلاً، وصولاً إلى استفزاز ذكاء ووجدان الجمهور القوّاتيّ خصوصاً، واللبنانيّ عموماً.

ولم يكن المشهد "المالكيّ" ليبلغ ذروة في العبثيّة، لولا أنّه "اختار" (حقّاً؟) أن يخطئ في الموقف السياسيّ، شكلاً ومضموناً، وفي المنبر السياسيّ، وفي اللحظة السياسيّة!

ولم يكن مقدّراً لرجل واحد بعينه أن يجرؤ على مراكمة هذا الكمّ الهائل من الأخطاء، يدفع بعضها بعضاً، حتّى تشتدّ وطأتها، فيقدم هو على إلغاء نفسه بنفسه.

لأكثر من سنتين خلت، حاول السيّد مالك أن يشلّع كتاب التاريخ وينزع صفحاته، فلم يقدر...

أن يخربش فوق جسد التاريخ شعارات "وطنيّة" رائجة، فلم يقدر...

أن يستعير كتاب تاريخ "أخويّاً"، بدلاً من ضائع، فلم يقدر...

فإذا به يختار الخروج من التاريخ، بعد الخروج عليه، ومن بوّابة الأشرفيّة بالذات!

ولم يكن خروجه تسللاً، على رؤوس الأصابع. ولم يكن خروج المرتدّين المارقين، الناكرين لكلّ ما كان، والمتنكّرين لكلّ ما قد يكون. ولم يكن خروج "المستترين" حين يبتلون بالمعاصي!

بل كان خروج الضالّين، يعلنون على الملأ غيّهم، سائلين أولياء الأمر في جمهوريّة "السيادة النسبيّة المشتركة"، سائلينهم المرضاة والحظوة.

وقبل يومين من استحضار ذكرى شهداء القوّات اللبنانيّة، وفي طليعة قافلتهم رئيس الشهداء، القائد المؤسّس بشير الجميّل، وعلى بعد شوارع قليلة من مكان استشهاد "الباش"، في عين قلب الأشرفيّة، أشرفيّة المجد والمقاومة والصمود، أشرفيّة الكِبر والإباء والعنفوان، أشرفيّة الشيخ بشير والرئيس كميل شمعون، أشرفيّة القوّات اللبنانيّة، أشرفيّة كلّ لبنان، أشرفيّة البداية والنهاية، على ما تقول أغنية المقاومين...

في هذه اللحظة الكثيفة بالذات، ومن هناك حيث الأمكنة يختصرها أنين البخّور الصاعد من وجع المظلومين، وقهرهم، وحيث أينع وردةً اسمُ كلّ شهيد، اعتلى السيّد مالك منبره "الدون كيشوتيّ"، استلّ رمحه الطويل كالخيانة والمسنون كالغدر، وأخذ يقارع أطياف الشهداء، يحاربها واحداً واحداً، منازلاً ومبارزاً، لا يفيق من نشوته إلا على وقع التصفيق المتعالي ووميض آلات التصوير غير المصدّقة لما يجري!!!

وفي كلّ حال، فإنّ السؤال يظلّ معلّقاً، تلوكه العقول المذهولة، وإن سكتت عنه الألسن المعقودة: ألم يكن الرجل يوماً "رئيس أركان" هؤلاء الشهداء؟

أليس هو مَن انتدب نفسه، بعيد اندلاع الحروب اللبنانيّة، ليقود "جيش لبنان" في الدفاع عن هذه الأشرفيّة بالذات؟

أليس هو من جرى انتدابه لتمثيل القوّات اللبنانيّة في فرنسا، حاملاً لواء هذه الأشرفيّة بالذات؟

أليس هو مَن جرى تكليفه رئاسة الأركان في القوّات اللبنانيّة، في عقر دار هذه الأشرفيّة بالذات؟

أليس هو مَن تعرّض لذلّ الاعتقال ومهانة التعذيب وفداحة المحاكمة السياسيّة، على ما جرى توصيفه لها قبل ركوبه المطيّات الخشنة إيّاها، وكلّ ذلك على يد وكلاء الرعاة القوّامين أنفسهم، ممّن يسعى في طلب ودّهم، ومن هذه الأشرفيّة بالذات؟

غير أنّ الزمن دوّار، والدنيا قلابة طوّاحة!

وإلا فكيف للسيّد مالك أن يطلع على الناس بنفي "الشوائب" في ما يسمّى، اصطلاحاً، بالعلاقات اللبنانيّة - السوريّة. هذا في حين أنّ غلاة دعاة "السورنة" في لبنان يكادون يجمعون على وجود مثل هذه الشوائب، ممّا يقتضي إصلاح حاله، بلوغاً منهم حدّ التماهي مع القطر الشقيق!

كذلك فإنّ السيّد مالك لم تفته روح الدعابة السوداء، ومن دون أن يدري، حين أخذ يعدّد، وبثقة زائدة بالنفس، مثالب وعيوب "البعض القليل"، حسب قوله، من أصحاب "المغامرة" (يقصد المؤامرة على عروبة لبنان)، فإذا بهم تعوزهم "الأخلاقيّات السياسيّة"، و"الشهامة"، و"الوعي"!

وعلى نسق الخطاب العروبيّ إيّاه، والسيّد مالك ينسب لنفسه دور أحد القائلين به، لا بل أحد "جنرالاته"، فإنّ هؤلاء "أدوات في خدمة مشروع" التآمر المقيت!

إذن، هو الزمن وقد دار دورته الكاملة...

وما بين منبر المجلس العدليّ، حيث مثل السيّد مالك قيد الاتهام، ثمّ محكوماً، وما بين منبر الأشرفيّة، حيث امتطى السيّد مالك ناصية الادّعاء، موزّعاً الاتهامات على رفاقه (السابقين) والشهداء، ما بين المنبرَين، مسافة طويلة وبون شاسع، يفصلان تحديداً بين الإنسان ونفسه، قبل أن يفصلا بين الإنسان وأهله!

وبعد، فإنّه هو نفسه مَن كان يردّد، متباكياً كالضعيف، أنّه لم يكن صاحب قرار في القوّات اللبنانيّة، بالرّغم من لقبه الامبراطوريّ، فإذا به، بنفسه، يعود ليدّعي الرئاسة، فيخطف الصفة ويصادر الاسم ويلعب بورقة "الترخيص"!

وعليه، فإنّ للسيّد مالك عند القوّاتيّين توصية واحدة لا غير، يوجّهونها له، وعبره لكلّ ضاربي طبل الحوار الأجوف والنافخين في مزماره اللئيم، من روّاد الزوايا والتكايا، أو أصحاب "القراني" و"المجالس"، قريبها والبعيد:

فليرجع الجميع، كلّ الجميع، إلى موقف قائد القوّات اللبنانيّة سمير جعجع، وهو الذي أعلنه من معتقله في اليرزة، بعد أن تلكّأ كثيرون، فتقاعسوا، أو أحجموا، أو تردّدوا، أو خافوا، أو اجتهدوا، أو نسوا، أو تناسوا، أو تشاطروا، أو توهّموا، أو أوهموا، أو حاولوا مطّ قاماتهم وهم يلهثون راكضين وراء أخيلتهم المتعاظمة، بحجّة "صناعة التاريخ"!

وبما أنّ سمير جعجع هو صاحب الموقف، وبما أنّه هو الموقف، فمن هناك، به، يبدأ المسار. وكلّ ما عدا ذلك مردود، وباطل، وكأنّه لم يكن.

كلمة أخيرة لأصحاب التفسيرات الملتوية، ممّن قد يكون فاتهم كنه الرسالة هذه: نحن لم نتوسّل بكلمتنا ترويجاً لمشروع قانون "محاسبة سوريا" في الولايات المتحدة الأميركيّة، بقدر ما أردنا بها إعلاناً صريحاً ونداء ملحّاً ودعوة عاجلة ل"نصرة لبنان".

ختاماً، لن يكون سكوت بعد اليوم:

لن نسمح لأحد بالتنازل عمّا لا يملك.

ولن تعود سيادة لبنان صكّاً قيد الرهن أو التداول بين مقاولي السياسة.

فحذار كلّ صاحب شبهة أو لوثة!

  أمانة الفكر السياسيّ - القوّات اللبنانيّة    

Lebnaan Lebnaane - Lebanon is Lebanese - Le Liban est Libanais - لبنان لبناني
Back to the top
Thank you for visiting:
www.lebaneseforces.org, www.lebanese-forces.ca