In the name of the Father, the Son and the Holy Spirit, Amen.
   صليب
المقاومة
اللبنانيّة About Us
Christians
Lebanese Forces
Lebanon
Phoenicia
Federalism
Articles
Letters
Documentations

Contact Us
صليب
المقاومة
اللبنانيّة

المقاومة اللبنانية نحو لبنان جديد

Back To "Letters"

 

ناشطين، منتظرين، صابرين، مؤمنيين...

رسالة إلى الدكتور سمير جعجع

(من وحي خطاب المطار)

 

حكيم،

خرجتَ من السجن الصغير الذي كنت قد وضعت فيه، فأخرجتنا معك بالفعل ذاته من سجنٍ كبير كنا قد وضعنا أنفسنا فيه.

 

ما زالت السنوات، الطوال، الظلماء، السوداء، تحاول أن تطيح بجسد القوات، بدأت بحروب الإلغاء المشؤومة مروراً باعتقالك ولم تنته بخروجك من زنزانة الظلم.

 

أيقنوا منذ البداية ان لا قيامة للقوات الا بأقنوميها الجسد والروح، فصمموا على تمزيقهما. فأمعَنوا في الجسد  نفيا، واعتقالا، وتشريدا، واضطهادا، وسجنا، وتعذيبا، وقمعا، وقهرا، وتشرذماً، وسرقوا الأموال، وأغلقوا المؤسسات، وأصبحوا يصنفوننا بين دمٍ قديم ودمٍ جديد، بين ظباط وأفراد، بين إنعزاليين ومنصهرين، بين منفتحين ومنغلقين، بين ملتزمين ومتمردين، بين ثائرين ودبلوماسيين، وبين مقاومين وسياسيين. واشاعوا في القلوب اضطرابا، وفي القناعات اهتزازاً، مما دفع قسما كبيرا من القواتيين الى هجرة الجسد والتمسك بالروح، فكانوا أم الصبي التي فضلّت التخلي عن ولدها خوفاً من شطره أقساماً بعدما حاولوا من دون جدوى العمل من الداخل. ففاضت الروح في سماء المقاومة تناشد الشهيد، ملتزمة بالثوابت مع المسجون والمعوّق منتظرة خروج القائد ليعيد الجسد فيحيا بالروح وتعود المقاومة إلى الحياة.

 

نعم، لقد  ثبت فعلا انه اذا كان للباطل يوم فللحق الف يوم.

كما ثبت، فعلا، أنه اذا الشعب يوما اراد الحياة فلا بد ان يستجيب المسيح.

وكيف لا يستجيب الرب، فأنت الذي أعلنت وللجميع أن خيارنا هو الصحيح هو الثابت، وهو الطريق والحق والحياة أي خيارنا هو الرب يسوع المسيح.

 

من هنا وبعد قراءة دقيقة للأحداث السريعة لا بد أن نعلن أن من أخرجك من السجن ليس انتفاضات أو ثورات أو مواقف. إنما إيمان وصمود، فرددّنا مع أبيك "أنا أطلب ملكوت الله".

 

لقد قلتَ: "طيلة الاحد عشر عاما ونيف، لم اشعر يوما بانني مسجون رغم وجودي في السجن، واي سجن! ذلك لان روحي بقيت حرة، وهذا هو المهم. ان المساجين الحقيقيين هم اولئك الذين صنعوا سجنا لانفسهم من خلال تلبسهم ذوات الغير واقتناعاته طمعا بمنصب، او مكسب، او تجنبا لاضطهاد او اعتقال."

 

أما الآن وبعد انسحاب الإحتلال السوري، وخروج القائد، والجسد يتعافى. المطلوب منك كثير. نريدك قائداً للمقاومة اللبنانية اللبنانية

نريد حواراً داخلياً قواتياً، ومجموعة متناسقة مع القناعات تتفاعل معك، تلك التي أسميتها يوماً "النخبة".

ببساطة نريد أن يستعدّ الجسد فيستعيد الروح ويلبسها.

 

حكيم،

هناك آلاف من الرفاق واللبنانيين منتظرين القرار الحكيم. هم بحاجة إليك وأنت بحاجة لهم.

الكلام كثير والعمل كثير أما الفعل فقليل، وكما قلتَ "افضل الايام هو الغد. فلنصنعه اليوم، اليد باليد، لينهض الوطن وينبض بالحياة."

 

نقول لك "لحمدالله عَ ثباتك" أما نحنا ففي سماءٍ ناشطين، منتظرين، صابرين، مؤمنيين...

 

29 كانون الثاني 2006

info@lebaneseforces.org

Lebnaan Lebnaane - Lebanon is Lebanese - Le Liban est Libanais - لبنان لبناني
Back to the top
Thank you for visiting:
www.lebaneseforces.org, www.lebanese-forces.ca